رائد عبد الله سلمان مغاري
تأثير الإعاقة السمعية للأطفال علي الصحة النفسية للوالدين في قطاع غزة

مقدمة

ينتاب الكثير من الآباء والأمهات الذين يولد لهم طفل معاق سمعيا الشعور بالحزن والغضب وعدم الرضا والرفض والخجل من وجود هذا الطفل، ويبدأ الشعور بالذنب يتسلل إليهم ويعتبرون أن إصابة ابنهم بالإعاقة السمعية نوع من العقاب علي ذنب اقترفوه من قبل، وفي بعض الأحيان يوجه جزء من الغضب إلى نفس الطفل الذي ليس له أدني مسؤولية لما ألم بالأسرة، وتزداد الأمور سوءاً عندما يفشل الوالدان في الاتصال بطفلهم الصغير حيث تتعالى صرخاته ويفشلان في تفسير سبب تلك الصرخات وهذا يؤثر علي هذه الأسرة وعلاقاتها الاجتماعية ووضعها النفسي . وعندما ينمو الطفل يجد صعوبة في التعبير عن مشاعره وأفكاره لمن حوله الأمر الذي يؤثر علي معدل نموه الاجتماعي والنفسي والعقلي واللغوي. لذلك فإن الأسرة مطالبة بتقبل الطفل الأصم ورعايته بشكل متكامل رغم الحالة النفسية التي قد تتعرض إليها الأسرة وبخاصة الوالدان (Shell et al, 1972)

وقد أشارت دراسات تناولت موضوع الضغط النفسي لدي أسر المعاقين إلى أن معظم الأسر قد تتعرض لضغط نفسي شديد قد تصل آثاره إلى درجة مرض بعض أفرادها (Ellis, 1982).

أما من الناحية الاجتماعية فقد يصل الأمر إلى خلق جو من عدم التنظيم الأسرى ووجود خلافات في إطار الأسرة (Eheart, 1982 ).

كما أنَّ وجود طفل معاق في الأسرة يضيف إلى أعبائها النفسية والاجتماعية أعباء أخري مالية واقتصادية، كما قد يؤدي إلى انقطاع الأم العاملة عن عملها؛ كي تعمل علي رعاية طفلها المعاق؛ مما يسهم في انخفاض الدخل المالي للأسرة (Eheart & Ciccone, 1982).

ويؤكد الأدب في هذا المجال علي أن الطفل المعاق يمكن أن يشكل مصدر تهديد علي وحدة الأسرة، بحيث يخلق ضغوطات جديدة ويؤثر علي علاقات الأسرة وأدوارها (Schreiber, 1984).

ويعاني الآباء من الضغوط النفسية نتيجة إعاقة أحد أبنائهم، ويظهرون ردود فعل مثل الصدمة والقلق والخجل، والشعور بالذنب، والعزلة، وإنكار الإعاقة ورفضها، وبعد ذلك يبدؤون عملية التعايش مع إعاقة ابنهم بإقرارهم للواقع الذي يمر به المعاق ومتابعة مراحل نموه ومتطلباته النفسية والاجتماعية والمالية (قنديل, 1996).

يتميز الآباء الفلسطينيون بما يعانونه من كثرة المتطلبات التي يحتاجونها لأبنائهم سواء كانت متطلبات معيشية لظروف الحياة القاسية، وخصوصية ما يتطلبه من علاج ورعاية للأطفال المعاقين الذين يقبعون في منازلهم في ظل هذه الظروف والتي لا يتحقق التوافق النفسي أو الاجتماعي أو الأسرى إلا من خلال التغلب علي المعوقات الحياتية التي يواجهها الآباء وتشكل لهم حالة ضاغطة بصورة مستمرة رغما" عن كل الظروف مما يتطلب منهم السعي نحو تحقيق التوافق سواء مع أفراد الأسرة أو مع المحيط الاجتماعي(شعبان ومهران, 1997).

إن ما تواجه أسر المعاقين من الضغوط النفسية والاجتماعية والمادية يؤثر في كيفية تعايش الأسرة مع الإعاقة وفي ردود فعلها نحو الطفل المعاق وازدياد الضغوط لدي الأسرة عند تقدم العمر بالطفل أو إصابة رب الأسرة بالإعاقة (الحديدي ومسعود, 1997 )

ومن الجدير ذكره أن البحوث التي أجريت في موضوع الأسرة والطفل والمعاق ركزت علي تتبع مشاعر الوالدين وتحديد مستوي التوتر والارتباك في حياة أسر الأطفال المعوقين بشكل عام. وفي هذا السياق توصل الباحثون إلى افتراض وجود نوع من التتابع في استجابات الوالدين عند ولادة طفل معوق أو عند اكتشاف حالة إعاقة ما عند أحد أفراد الأسرة. وقد تمثلت الاستجابة الأولي لدي الغالبية العظمي من الآباء والأمهات بالصدمة، وتحولت هذه الاستجابة بالتدرج إلى موقف يقضي بإنكار مظاهر الإعاقة عند الطفل، وجاءت استجابة الحزن ردَّ فعل شائعاً لدي الآباء والأمهات في المرحلة التالية، وقد صاحب هذه الحالة لدي عدد كبير من الآباء والأمهات حالة من القلق الشديد. كذلك كانت مشاعر الغضب الموجهة نحو الوالدين نفسيهما أو اتجاه الطفل أو اتجاه العاملين في مجال الخدمات من الاستجابات الشائعة بدرجة واضحة. وعقب هذه المرحلة بدأت معظم الأسر فترة من التكيف للموقف تميزت بدرجة من الثقة أكبر مما كانت عليه الحال من قبل في قدراتهم علي القيام بالأدوار التي تتطلبها رعاية أبنائهم (عبد الرحيم, 1983)

وتشير دراسة ميدو (Meadow, 1985) التي أجريت علي 542   أسرة من أسر الأطفال المعوقين سمعياً بهدف التعرف علي أثر الإعاقة السمعية علي الوالدين إلى عدم وجود فروق دالة بين الآباء والأمهات في الأبعاد التي سبق ذكرها، إلا أن الآباء عبروا عن تعرضهم لضغوط نفسية أكبر، في حين عبرت الأمهات عن ثقة أكبر في قدرتهن علي التواصل مع أطفالهن المعوقين سمعياً. وكذلك توصلت الدراسة إلى نتائج متباينة حول علاقة بعض المتغيرات باستجابات الوالدين.

اتفقت نتائج غالبية الدراسات السابقة علي أن وجود إعاقة في الأسرة لها أثر بارز في حياة هذه الأسرة علي أكثر من مستوي، ففي حالة الإعاقة البسيطة يصيب الأسرة انتكاسات عدة أقل درجة وحدة من وجود إعاقة أخري ذات مستوي عالٍ من الشدة أو حالة متعددة الإعاقات إما ثنائية الإعاقة أو أكثر، فقد اتفقت الدراسات التالية: دراسة (الخطيب، 1992)، دراسة آوير وآوير(1979 Oyer, &  Oyer) ، بأن الأسرة تصاب بحالات من ( القلق الاكتئاب الغضب عدم التكيف ولوم الذات الصدمة الخجل عدم القبول للإعاقة ).

وفي دراسة أخرى (للحديدي، 1992) ودراسة (مكاوي، 1993) ودراسة (جبريل وآخرون، 1995) اتفقت بأن الأعباء والمشاكل النفسية التي تصيب الأم أكثر من المشاكل والأمراض التي تصيب الأب وهذا يأتي من خلال العلاقة القريبة التي تربط الأم بطفلها إضافة إلى أن الأمهات المطلقات أو اللواتي فقدن أزواجهن هن عرضة للمشاكل أكثر من الأمهات المتزوجات حيث تعاني معظمهن من حالات الاكتئاب.

ومن خلال الإطلاع علي دراسة (جبريل، 1993) يتضح أنه لا يوجد فروق بين الأطفال الذكور والأطفال الإناث في ترتيب الضغط النفسي ، حيث تعاني أسرة المعاقين من فئة الإناث أكثر من الذكور مع اختلاف وحدة ونوع الإعاقة وذلك لأسباب مستقبلية تخص كل من الذكر والأنثى وما يترتب علي ذلك من سلوك وما ينتج عنه لدى الأسرة وكيفية تعامل الوالدين مع تلك الإعاقة.

 

أهداف البحث

تهدف هذه الدراسة إلى الآتي:

1.    التعرف على مدي تأثير وجود أطفال معاقين سمعياً علي الصحة النفسية للوالدين.

2.    التعرف على مدي تأثير عدد الأطفال المعاقين سمعياً علي الصحة النفسية لكل من الوالدين.

3.    التعرف على مدي وجود فروق في الصحة النفسية عند والدي الطفل المعاق سمعياً تعزى لجنس الطفل ( ذكر، أنثي), تعليم وعمل الوالدين, السكن.

4.    معرفة مدي تأثير نوع الإعاقة السمعية ودرجتها ( ضعيف، متوسط، شديد، شديد جداً) علي الصحة النفسية للوالدين (الأب – الأم).

 

عينة البحث

اشتملت عينة الدراسة على آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً والمسجلين للدراسة في مراكز وجمعيات ومدارس الإعاقة السمعية في قطاع غزة، والبالغ عددهم 531 طالباً وطالبة خلال العام 2003 -2004م. و أستثني من العينة الأسر التي بها أكثر من طفل معاق فقد تم أخذ طفل أو طفلة واحدة في الأسرة بهدف عدم حدوث تكرار في العينة نفسها أكثر من مرة واحدة، لذلك تكون عينة الدراسة التي تنطبق عليها الدراسة هي 486 أباً وأماً، منهم 217 أباً و255 أماً.

وبعد توزيع المقاييس على آباء أو أمهات الأطفال فقد استجاب 472 من آباء وأمهات الأطفال وعددهم من إجمالي العينة الأصلية والتي عددها 486، وقد كانت نسبة الاستجابة (97%) وتعد هذه النسبة عالية مقارنة ببعض الدراسات الأخرى وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني عامة، ومجتمع أهالي المعاقين خاصة.

 الاعتبارات الأخلاقية للدراسة

من الاعتبارات الهامة التي تم أخذها بعين الاعتبار خلال الدراسة هي كالتالي:

أ) سرية وخصوصية المعلومات.

ج) أثناء عملية البحث قدم الباحثين استئذان خطي للمبحوث يوضح فيه هدف الدراسة, و أن مشاركة المبحوث اختيارية, ومدي الاستفادة من هذه الدراسة والفئة المستهدفة والعائد علي هذه الفئة علي صعيد الخدمات والعلاقات مع المؤسسات والمهنيين.

جمع البيانات

تم جمع البيانات بواسطة الأخصائيين الاجتماعيين و المشرفين على الأطفال بعد تدريبهم على طريقة جمع البيانات من خلال إما مدير المدرسة ، وذلك من خلال منهجية موحدة وذلك لتوحيد آلية تعبئة المعلومات دون التحيز أو المبالغة أو الاستخفاف بأي معلومات أخري.

 

 

 

 

أدوات البحث

1- استمارة بيانات عن المعاق وأسرته

بعد إطلاع الباحثين على عد من المقاييس الخاصة بالوضع الاقتصادي الاجتماعي للأسرة، اكتفي الباحث بإعداد استمارة بيانات تهدف لجمع بعض المعلومات الشخصية والأسرية التي تتعلق بأسر أفراد عينة الدراسة.وقد اشتملت الاستمارة على عدد من الأسئلة تضم جنس الآباء ومستويات تعليمهم وعمل كل منهم ومستوى الدخل الشهري ومكان السكن وعدد المعاقين سمعياً في الأسرة وجنس المعاق ودرجة الإعاقة السمعية.

 

 2- مقياس الصحة النفسية للوالدين -R  SCL - 90   المعدل

 

قام بوضع مقياس الصحة النفسية في الأصل: ليونارد ، ر. ديروجيتس ، س . ليمان ، لينو كوفي. Leonard, R. Derogatis, Ronald, S.Lipman and Linocovi.  تحت عنوان: R-SCL- 90  Symptoms Checklist

 

ويتكون المقياس من 90 عبارة تندرج تحت تسعة أبعاد وهي موزعة كالآتي:

 

جدول  رقم (1)

أبعاد مقياس الصحة النفسية 90 بند المعدل

أعراض الصحة النفسية

عدد

أرقام الفقرات

الأعراض الجسمانية

12

43-52-58-56-12-49-27-48-4-53-1

الوسواس القهري

10

45-38-51-9-46-55-10-28-65-3

الحساسية التفاعلية

9

6-21-34-36-37-41-61-69-73

الاكتئاب

13

5-14-15-20-22-26-29-30-31-32-54-71-79

القلق

10

2-17-23-33-39-57-72-78-80-86

العداوة

6

11-24-63-67-74-81

قلق الخواف (الفوبيا)

7

13-25-47-70-75-82-5

البارانويا

6

8-18-43-68-76-83

الذهانية

10

7-16-35-62-77-84-85-87-88-90

عبارات إضافية: صحة نفسية عامة يتم احتسابها مع الدرجة الكلية للمقياس.

7

19-60-44-64-66-59-89

 

 

 

وتصحح كل فقرة من فقرات المقياس على تدرج خماسي وتكون أقل درجة صفر للخيار لا توجد إطلاقاً وأعلى درجة 4 للخيار توجد بشكل كبير جداً، وتتراوح أدنى وأعلى درجة على جميع فقرات المقياس التسعين بين (صفر وهي أدنى الدرجات – 360 وهي أعلى درجة).

 

 الدراسة الأولية "الاستطلاعية"

تم إجراء دراسة أولية على عينة استطلاعية من مجتمع الدراسة الأصلي مكونة من 25 أب وأم من أولياء أمور الأطفال المعاقين سمعياً (12 أب و 13 أم)، وبعد تعبئة المقاييس من قبل الآباء والأمهات استخدمت البيانات التي تم جمعها لحساب الصدق والثبات بهدف التأكد من صلاحية المقاييس للتطبيق على عينة الدراسة الكلية من آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً في محافظات غزة.

  صدق الأداة

أ) صدق المحكمين

تم عرض مقياس الصحة النفسية SCL-90 علي لجنة تحكيم من ذوي الخبرة من الأكاديميين حيث تم الأخذ بالتعديلات والتغيرات التي تم تسجيلها.

ب) صدق الاتساق الداخلي:

جدول رقم (2)

يظهر معامل ارتباط درجة كل بعد من أبعاد مقياس الصحة النفسية مع الدرجة الكلية للمقياس

الأبعاد

معامل الارتباط

مستوى الدلالة

الأبعاد

معامل الارتباط

مستوى الدلالة

الأعراض الجسمانية

0.619

0.001

العداوة

0.596

0.001

وسواس قهري

0.890

0.001

قلق الخواف

0.807

0.001

حساسية تفاعلية

0.922

0.001

البارانويا

0.825

0.001

اكتئاب

0.967

0.001

الذهانية

0.865

0.001

القلق

0.959

0.002

 

 

 

 

* دالة عند> 0.05                ** دالة عند > 0.01            *** دالة عند > 0.001

يتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط تراوحت بين (0.596 0.967)، هي وذات دلالة إحصائية عالية، وبهذا يكون الباحث قد تحقق من أن مقياس الصحة النفسية يتسم بصدق الاتساق الداخلي وأن جميع الأبعاد ملائمة وتقيس ما صمت لقياسه.

 

 

 

 

الثبات

أ) طريقة إعادة التطبيق

تم تطبيق المقياس على أفراد العينة الاستطلاعية (25 أماً وأباً) للأطفال المعاقين سمعياً من المسجلين في مدارس الإعاقة السمعية وبعد 3 أسابيع تم تطبيق المقياس علي العينة الاستطلاعية مرة أخرى، وبلغ معامل الارتباط بين الدرجات في المرتين 0.92 وهو ارتباط عالٍ يدلل على درجة مقبولة من ثبات المقياس.

ب) طريقة التجزئة النصفية
قام الباحث بحساب الثبات بطريقة التجزئة النصفية بين الفقرات الفردية (45 فقرة) والفقرات الزوجية (45 فقرة)، وكانت قيمة الإرتباط باستخدام معادلة بيرسون (ر=0.918) وبعد تعديل طول الاختبار باستخدام معادلة سبيرمان - براون التنبؤية (النصفين متساويين) وكانت قيمة الارتباط (ر = 0.957) وهي قيمة تدلل على درجة عالية من ثبات المقياس.

 

ج) طريقة ألفا كرونباخ

كما قام الباحث بحساب ثبات الاختبار باستخدام معادلة ألفا كرونباخ وكانت قيمة ألفا لجميع فقرات مقياس الصحة النفسية "عدد الفقرات = 90 فقرة" تساوي (0.965). والجدول التالي يبين قيمة ألفا لكل بعد من أبعاد مقياس الصحة النفسية:

جدول (3)

معاملات ألفا كرونباخ لأبعاد مقياس الصحة النفسية

مسلسل

الأعراض

معامل ألفا

عدد البنود

1

الأعراض الجسمية

0.85

12

2

الوسواس القهري

0.71

10

3

الحساسية التفاعلية

0.64

9

4

الاكتئاب

0.77

13

5

القلق

0.84

10

6

العداوة

0.72

6

7

قلق الخواف (الفوبيا)

0.55

7

8

بارا نويا

0.52

6

9

الذهانية

0.78

10

 
وبذلك يكون الباحث قد تحقق من أن المقياس على درجة عالية من الثبات ويطمئن إلى استخدامه وتطبيقه على أفراد العينة من آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً.

 

 

تحليل البيانات

تم إدخال الاستمارات المكونة من المقياس والاستمارة الأولية علي جهاز الحاسوب وذلك باستخدام الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (ver.10 SPSS)، والذي يتيح للباحث تنفيذ العمليات الإحصائية باستخدام المعادلات المطلوبة لمتغيرات الدراسة والمتعلقة بأفراد العينة (472) من آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً. وبعد الانتهاء من جمع البيانات وإدخالها قام الباحثين بتصفية البيانات وتنقيتها، ومن ثم تحليلها باستخدام البرنامج الإحصائي من خلال عمل جداول تكرارية وعمل الاختبارات الإحصائية المناسبة من خلال حساب قيمة (ت) وتحليل التباين الأحادي، ومستوي الدلالة الإحصائية (P-Value).

 

تم إيجاد تكرار المتغيرات الديموغرافية ونسبتها في عينة الدراسة وتم عمل تحليل لإيجاد الفروق بين الصحة النفسية لكلا الوالدين وشمل ذلك المقاييس الفرعية مثل الاكتئاب، الوسواس القهري، الحساسية التفاعلية، القلق، الأعراض الجسمية، البارانويا، الذهانية، قلق الخواف، العداوة، باستخدام اختبار (ت).

 

أما بالنسبة للتباين بين المجموعات المكونة من ثلاثة متغيرات، فقد تم استخدام تباين الأحادي بين الصحة النفسية للوالدين ونوع الإعاقة ونوع السكن.

معوقات البحث

أثناء إجراء هذه الدراسة استطاع الباحث التغلب على بعض المعوقات وأهمها:

§        الظروف السياسية والأوضاع الأمنية وإغلاق الطرقات التي أثرت علي عملية جمع البيانات من خلال تطبيق المقاييس بأوقاتها المتوقعة خاصة وأن مؤسسات الأطفال الصم منتشرة على طول قطاع غزة.

§        الأوضاع الاجتماعية وخاصة المستويات التعليمية لهذه الفئة وصعوبة تعبئة المقاييس أحياناً من بعض أولياء الأمور.

 

 

 

 

 

 

 

 

نتائج الدراسة

 

لتحقيق أهداف الدراسة تم تطبيق أدوات الدراسة على أفراد العينة من آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً .

 

أبعاد الصحة النفسية للآباء والأمهات

 

يتبين من الشكل رقم 1 أن متوسط درجات الصحة النفسية للآباء قد بلغت 50.6  بانحراف معياري  41.5 بينما كان متوسط درجة الصحة النفسية في الأمهات 69.2 و بانحراف معياري بلغ  52.1.

شكل 1

  درجات الصحة النفسية للآباء والأمهات

الفروق في الصحة النفسية بين آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً

للتحقق من صحة الفرض قام الباحث باستخدام اختبار(ت) للفروق بين متوسطات درجات العينات المستقلة T-Test ، وذلك للمقارنة بين متوسطي درجات الآباء ودرجات الأمهات على مقياس الصحة النفسية المستخدم وأبعاده التسعة (اكتئاب وسوا س قهري حساسية تفاعلية القلق الأعراض الجسمية البارانويا الذهانية القلق الخواف العداوة ). والجدول التالي يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات أفراد مجموعتي الدراسة من الآباء والأمهات، وقيمة اختبار ت ومستوى الدلالة:

 

 

 

 

 

جدول  4

  المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة (ت) لأبعاد لمقياس الصحة النفسية R- SCL – 90 بالنسبة للوالدين

المقياس

الآباء (ن = 217)

الأمهات (ن = 255)

قيمة 

( ت )

مستوى الدلالة

P

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الصحة النفسية

50.6

41.5

69.2

52.1

4.2

0.001

إكتئاب

8.60

7.54

11.64

9.82

3.63

0.035

وسواس قهري

7.94

6.24

9.24

6.92

2.11

0.001

حساسية تفاعلية

6.33

623

7.98

6.89

2.68

0.008

القلق

4.83

5.26

7.90

7.31

5.07

0.001

الأعراض الجسمية

4.51

6.13

7.64

8.08

4.62

0.001

الذهانية

3.41

4.88

5.19

5.75

3.52

0.001

بار انويا

3.91

3.77

4.41

4.91

1.22

0.222

قلق الخواف

3.38

4.81

4.58

4.74

2.69

0.007

العداوة

3.10

3.48

4.66

4.38

4.20

0.001

 

قيمة ( ت ) الجدولية (د.ح = 470) عند مستوى دلالة 0.05 = 1.96، وعند مستوى 0.01 = 2.57

يتبين من النتائج كما في الجدول السابق ما يلي:

§        أنه توجد فروق دالة بين الآباء والأمهات في مشكلات الصحة النفسية، لصالح الأمهات.

§        كما توجد فروق دالة بين الآباء والأمهات في الاكتئاب، لصالح أمهات المعاقين سمعياً.

§        أنه توجد فروق دالة إحصائياً بين الآباء والأمهات في الوسواس القهري، لصالح الأمهات.

§        وأنه توجد فروق دالة بين الآباء والأمهات في الحساسية التفاعلية، لصالح الأمهات.

§        توجد فروق دالة إحصائياً بين الآباء والأمهات في القلق، لصالح الأمهات.

§        توجد فروق بين الآباء والأمهات في الأعراض الجسمية، لصالح الأمهات.

§        كما توجد فروق دالة بين الآباء والأمهات في الذهانية، لصالح الأمهات.

§        وتوجد فروق دالة بين الآباء والأمهات في قلق الخواف، لصالح الأمهات.

§        أنه توجد فروق دالة بين الآباء والأمهات في العداوة، لصالح أمهات المعاقين سمعياً.

§        في حين لم تجد الدراسة فروقاً دالة إحصائياً في البارانويا بين آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً. مع العلم أن الدرجة المرتفعة على مقياس الصحة النفسية تعني مستوى مرتفع من مشكلات الصحة النفسية وفقاً لتعليمات المقياس المستخدم.

 

الصحة النفسية لدى الآباء تعزى لعدد أطفالهم المعاقين سمعياً"

قام الباحث باستخدام اختبار (ت) للفروق بين متوسطات درجات العينات المستقلة T-Test ، وذلك للمقارنة بين متوسطي درجات الآباء وفقاً لعدد الأطفال المعاقين (1-2 طفل معاق، ن = 161) و(3 فأكثر معاقين سمعياً، ن = 56) على مقياس الصحة النفسية المستخدم، والجدول التالي يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات أفراد مجموعتي الدراسة من الآباء، وقيمة اختبار (ت) ومستوى الدلالة:

جدول 5

اختبار (ت) للفرق بين متوسطي درجات الآباء في الصحة النفسية تبعاً لعدد الأطفال المعاقين سمعياً

المقياس

1-2 طفل معاق

 (ن = 161)

3 فأكثر معاقين

 (ن = 56)

قيمة 

( ت )

مستوى الدلالة

P

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الصحة النفسية

49.45

42.02

53.96

40.34

0.699

0.485*

 

* غير دالة < 0.05              ** < 0.01             *** < 0.001

قيمة ( ت ) الجدولية (د.ح = 215) عند مستوى دلالة 0.05 = 1.96، وعند مستوى 0.01 = 2.57

يتبين من الجدول السابق أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من 0.05 في الصحة النفسية بين متوسطي درجات مجموعة الآباء ذوي الأطفال المعاقين (1-2 طفل) ومجموعة الآباء ذوي الأطفال المعاقين (3 فأكثر)، وبذلك يقبل الباحث الفرض الصفري.

 

 الصحة النفسية لدى الأمهات تعزى لعدد أطفالهن المعاقين سمعياً

كما استخدم الباحث اختبار (ت) للفروق بين متوسطات درجات العينات المستقلة T-Test ، للمقارنة بين متوسطي درجات الأمهات وفقاً لعدد الأطفال المعاقين (1-2 طفل معاق، ن = 172) و(3 فأكثر معاقين سمعياً، ن = 83) على مقياس الصحة النفسية المستخدم، والجدول التالي يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات أفراد مجموعتي الدراسة من الأمهات، وقيمة اختبار (ت) ومستوى الدلالة:

 

جدول 6

اختبار (ت) للفرق بين متوسطي درجات الأمهات في الصحة النفسية تبعاً لعدد الأطفال المعاقين سمعياً

المقياس

1-2 طفل معاق

 (ن = 172)

3 فأكثر معاقين

 (ن = 83)

قيمة 

( ت )

مستوى الدلالة

P

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الصحة النفسية

71.88

51.69

63.74

52.83

1.169

0.243*

 

* غير دالة < 0.05              ** < 0.01             *** < 0.001

قيمة ( ت ) الجدولية (د.ح = 253) عند مستوى دلالة 0.05 = 1.96، وعند مستوى 0.01 = 2.57

يتبين من الجدول السابق أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من 0.05 في الصحة النفسية بين متوسطي درجات مجموعة الأمهات ذوات الأطفال المعاقين (1-2 طفل) ومجموعة الأمهات ذوات الأطفال المعاقين (3 فأكثر).

الصحة النفسية لدى الآباء تعزى لجنس الطفل المعاق "ذكور – إناث

قام الباحث باستخدام اختبار (ت) للفروق بين متوسطات درجات العينات المستقلة T-Test ، وذلك للمقارنة بين متوسطي درجات آباء الذكور (ن = 119) و آباء الإناث (ن = 86) للأطفال المعاقين سمعياً، على مقياس الصحة النفسية المستخدم، والجدول التالي يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات أفراد مجموعتي الدراسة من الآباء، وقيمة اختبار (ت) ومستوى الدلالة:

جدول 7

اختبار (ت) للفرق بين متوسطي درجات الآباء في الصحة النفسية تبعاً لجنس الأطفال المعاقين سمعياً

المقياس

آباء الذكور

 (ن = 119)

آباء الإناث

 (ن = 86)

قيمة 

( ت )

مستوى الدلالة

P

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الصحة النفسية

48.60

40.33

54.72

44.94

1.02

0.308

 

* غير دالة < 0.05              ** < 0.01             *** < 0.001

قيمة ( ت ) الجدولية (د.ح = 203) عند مستوى دلالة 0.05 = 1.96، وعند مستوى 0.01 = 2.57

يتبين من الجدول السابق أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من 0.05 في الصحة النفسية بين متوسطي درجات مجموعتي آباء الذكور وآباء الإناث من الأطفال المعاقين، وبذلك يقبل الباحث الفرض الصفري.

 

 الصحة النفسية لدى الأمهات تعزى لجنس الطفل المعاق "ذكور – إناث

كما استخدم الباحث اختبار (ت) للفروق بين متوسطات درجات العينات المستقلة T-Test للمقارنة بين متوسطي درجات أمهات الذكور المعاقين سمعياً (ن = 113) وأمهات الإناث المعاقات سمعياً (ن = 132) على مقياس الصحة النفسية المستخدم، والجدول التالي يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات أفراد مجموعتي الدراسة من الأمهات، وقيمة اختبار (ت) ومستوى الدلالة:

جدول 8

اختبار (ت) للفرق بين متوسطي درجات الأمهات في الصحة النفسية تبعاً لجنس الأطفال المعاقين سمعياً

المقياس

أمهات الذكور

 (ن = 113)

أمهات الإناث

 (ن = 132)

قيمة 

( ت )

مستوى الدلالة

P

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الصحة النفسية

59.84

46.06

76.11

55.82

2.46

0.015*

 

* غير دالة < 0.05              ** < 0.01             *** < 0.001

قيمة ( ت ) الجدولية (د.ح = 243) عند مستوى دلالة 0.05 = 1.96، وعند مستوى 0.01 = 2.57

يتبين من الجدول السابق أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من 0.05 في الصحة النفسية بين متوسطي درجات مجموعة أمهات الذكور ومجموعة أمهات الإناث من المعاقين لصالح أمهات الإناث.

 

 

 الصحة النفسية لدى الآباء تعزى لدرجة الإعاقة السمعية للأطفال

قام الباحث بإجراء تحليل التباين الأحادي One way ANOVA لفحص أثر درجة الإعاقة على الصحة النفسية لدى أفراد العينة من آباء الأطفال المعاقين ، والجدول التالي يبين قيمة اختبار فيشر (ف)، ومستوى الدلالة للفروق بين متوسطات درجات الصحة النفسية للآباء حسب درجات الإعاقة السمعية للأطفال (ضعيف – متوسط – شديد – شديد جداً):

جدول 9

 تحليل التباين الأحادي لدرجات الآباء في أدائهم على مقياس الصحة النفسية حسب متغير درجة الإعاقة السمعية

المقياس

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة اختبار ف

مستوى الدلالة

الصحة النفسية

بين المجموعات

3198.48

3

1066.15

.6120

.6080

داخل المجموعات

369377.73

212

1742.34

المجموع

372576.20

215

 

 

قيمة (ف) الجدولية (د.ح = 3، 212) عند مستوى دلالة 0.05 = 2.60، وعند مستوى دلالة 0.01 =3.78

يتبين من الجدول السابق أنه لا توجد فروق دالة بين درجات آباء الأطفال المعاقين سمعياً في الصحة النفسية وفقاً لدرجات الإعاقة السمعية لأبنائهم.أما الجدول التالي فيبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات الآباء في أدائهم على مقياس الصحة النفسية وفقاً لدرجة الإعاقة السمعية:

 

جدول 10

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات الآباء على مقياس الصحة النفسية حسب متغير درجة الإعاقة السمعية

المقياس

درجة الإعاقة

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الصحة النفسية

ضعيف

32

55.31

49.89

متوسط

56

45.55

37.16

شديد

66

49.29

41.15

شديد جداً

62

54.52

41.73

 

ويتبين من الجدول السابق أن متوسط درجات الصحة النفسية لآباء الأطفال ضعيفي الإعاقة السمعية (55.31)، ومتوسط درجات الصحة النفسية لآباء الأطفال متوسطي الإعاقة السمعية (45.55)، متوسط درجات الصحة النفسية لآباء الأطفال شديدي الإعاقة السمعية (49.29)، وأن متوسط درجات الصحة النفسية لآباء الأطفال ذوي الإعاقة السمعية الشديدة جداً هو (54.52).

ويتضح أن متوسطات الدرجات لدى آباء أدنى فئة وأعلى فئة من الإعاقة السمعية متقاربتان جداً من بعضهما، مما يشير إلى أن متغير درجة الإعاقة لا يؤثر على مستوى الصحة النفسية لآباء الأطفال المعاقين سمعياً.

 

 الصحة النفسية لدى الأمهات تعزى لدرجة الإعاقة السمعية للأطفال

قام الباحثين  أيضاً باستخدام تحليل التباين الأحادي O ne way ANOVA للكشف عن أثر درجة الإعاقة على الصحة النفسية لدى أفراد العينة من أمهات الأطفال المعاقين، والجدول التالي يبين قيمة اختبار فيشر (ف)، ومستوى الدلالة للفروق بين متوسطات درجات الصحة النفسية للأمهات حسب درجات الإعاقة السمعية للأطفال (ضعيف – متوسط – شديد – شديد جداً):

جدول 11

تحليل التباين الأحادي لدرجات الأمهات في أدائهن على مقياس الصحة النفسية حسب متغير درجة الإعاقة السمعية

المقياس

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة اختبار ف

مستوى الدلالة

الصحة النفسية

بين المجموعات

25691.63

3

8563.88

3.22

0.023

داخل المجموعات

661835.24

249

2657.97

المجموع

687526.87

252

 

 

قيمة (ف) الجدولية (د.ح = 3، 249) عند مستوى دلالة 0.05 = 2.60، وعند مستوى دلالة 0.01 =3.78

يتبين من الجدول السابق أنه توجد فروق دالة بين درجات أمهات الأطفال المعاقين سمعياً في الصحة النفسية وفقاً لدرجات الإعاقة السمعية لأبنائهن.

أما الجدول التالي فيبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات الآباء في أدائهم على مقياس الصحة النفسية وفقاً لدرجة الإعاقة السمعية:

جدول 12

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات الأمهات على مقياس الصحة النفسية حسب متغير درجة الإعاقة السمعية

المقياس

درجة الإعاقة

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الصحة النفسية

ضعيف

40

72.33

57.85

متوسط

52

52.98

39.26

شديد

83

67.17

51.65

شديد جداً

78

81.23

55.12

 

ويتبين من الجدول السابق أن متوسط درجات الصحة النفسية لأمهات الأطفال ضعيفي الإعاقة السمعية (72.33)، ومتوسط درجات الصحة النفسية لأمهات الأطفال متوسطي الإعاقة السمعية (52.98)، متوسط درجات الصحة النفسية لأمهات الأطفال شديدي الإعاقة السمعية (67.17)، وأن متوسط درجات الصحة النفسية لأمهات الأطفال ذوي الإعاقة السمعية الشديدة جداً هو (81.23).

ويتضح أن متوسطات الدرجات لدى لأمهات الأطفال المعاقين في الصحة النفسية تتناسب طردياً مع شدة درجة الإعاقة السمعية، مما يشير إلى أنه كلما زادت شدة الإعاقة السمعية للأطفال المعاقين فإن ذلك يؤدي إلى ازدياد مشكلات الصحة النفسية لأمهاتهم. وذلك باستثناء درجات أمهات الفئة ضعيفة السمع والتي كانت مشكلات الصحة النفسية لديهن مرتفعة نسبياً.

 

الصحة النفسية لدى آباء  وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً تعزى لأماكن سكناهم".

للتحقق من صحة لفرضية قام الباحث بإجراء تحليل التباين الأحادي one way ANOVA لفحص أثر مكان السكن على الصحة النفسية لدى أفراد العينة من آباء الأطفال المعاقين سمعياً، والجدول التالي يبين قيمة اختبار فيشر (ف)، ومستوى الدلالة للفروق بين متوسطات درجات الصحة النفسية للآباء حسب مكان السكن (مخيم – قرية – مدينة) و تبين أنه لا توجد فروق دالة بين درجات آباء وآباء الأطفال المعاقين سمعياً في الصحة النفسية وفقاً لمكان السكن.

 

 

 

 

 

المناقشة

تعتبر هذه الدراسة في حدود علم الباحث من الدراسات الأولي التي تناولت موضوع الإعاقة السمعية لدى الأطفال وتأثيرها على الصحة النفسية للوالدين في قطاع غزة، وعدم تواجد دراسات مشابهة علي مستوي فلسطين ومناطق الشرق الأوسط حيث تركزت الدراسات حول إعاقات أخري وفئات عمرية أخري ومتغيرات أخري وذلك كما تبين في الدراسات السابقة التي استطاع الباحث جمعها.

 

تفسير الفروق في الصحة النفسية العامة الوالدين

يتبين من النتائج أنه توجد فروق بين الآباء والأمهات في مشكلات الصحة النفسية، لصالح الأمهات، فقد كان متوسط درجات الآباء على مقياس الصحة النفسية (50.6) وكانت الصحة النفسية للأمهات هي (69.2) أي أن مشكلات الصحة النفسية للأمهات أعلى منها عند الرجال وأن الأمهات أكثر اضطراباً وتعرضاً للمشاكل النفسية ولديهن صحة نفسية سيئة، وأن الآباء لديهم صحة نفسية أعلى مقارنة بالأمهات.

واتفقت نتائج الدراسة الحالية مع نتائج دراسة (جبريل، 1995) والتي توصلت إلى أن معظم أفراد الأسرة يتعرضون لمعاناة نفسية بسبب وجود طفل معاق في الأسرة وأن مستوي الصحة النفسية أعلي لدي الذكور مقارنة بمستوي الصحة النفسية المنخفض لدى الإناث. وكشفت دراسة (Konstantareas & Lampropoulou, 1995 ) و دراسة لوري (Lowry, 1989 ) التي كشفت أن الأمهات اللواتي لديهن أطفال معاقون معرضات للضغوط النفسية والصحية والاجتماعية. وكانت دراسة (يحيي، 1998) توصلت إلى أن أسر المعاقين سمعياً هم الأكثر معاناة للمشكلات النفسية يليهم المعاقين حركياً ثم المعاقين عقلياً. كما توصلت دراسة (الحديدي والصماوي والخطيب، 1994) إلي أن أسر المعاقين سمعياً أكثر الأسر معاناةً.

وأشارت دراسة فاربر (Farber, 1960 ) إلي أن الإناث اللواتي يتفاعلن مع إخوتهن المعاقين عقلياً لديهن سمات عصابية أكثر من الذكور. وأفادت دراسة ( إبراهيم، 1994) بان الذكور لديهم صحة نفسية أعلى من الإناث من طلبة الجامعة. وأوضحت دراسة سيمون وجونسون (Johnson. et al., 1999) بأن المراهقات يعانين من الضغط النفسي الناتج عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي السيئ أكثر من الذكور (Johnson. et al., 1999).

وقد بينت معظم الدراسات المجتمعية ازدياد نسبة الاضطرابات النفسية في النساء خاصة الاضطرابات النفسية البسيطة وهناك اضطرابات تكاد تكون أكثر التصاقا بالمرأة مثل اضطرابات الأكل وفقدان الشهية العصبي والبوليميا (المهدي، 2004).

ويري الباحث أن نتائج الدراسة الحالية والدراسات السابقة جميعها تؤكد بأن الأمهات اللواتي لديهن معاقون من فئة الإعاقة السمعية أو أي إعاقة أخري لديهن معاناة ومشاكل نفسية عالية مقارنة بمستوي الصحة النفسية لدي الآباء.

ويرى الباحث من خلال خبرته العملية منذ سنوات طويلة في هذا المجال أن هذا التدني في مستوى الصحة النفسية يرجع إلى أن الأم هي المسئولة غالباً عن متابعة الأبناء المعاقين أكثر من الآباء وذلك كما أشارت إليه دراسة (Farber, 1960 ) وبقية الدراسات الأخرى كما أن الأم في البيت أيضاً هي المسئولة عن تلبية حاجات الطفل المعاق. كما أن الباحث يلاحظ معاناة وشكوى الأهالي وخصوصاً الأمهات من معاناتهن مع أطفالهن علي الأقل من خلال الأطفال المسجلين في المراكز، وهذا يؤكد أن لدي الآباء صحة نفسية أعلي من الأمهات.

 

الفروق في الصحة النفسية العامة الوالدين (الاكتئاب)

ويتبين من النتائج أن هناك فروق بين الآباء والأمهات في الاكتئاب لصالح الأمهات وهذا يعني أن الأمهات أكثر تعرضاً للاكتئاب، فقد كان متوسط درجات الآباء (8.60 درجة) في حين كان المتوسط عند الأمهات (11.64 درجة) مما يبين أن الآباء لديهم صحة نفسية أعلي من الأمهات في بعد الاكتئاب.

وجاء في دراسة بريسلو ووايزمان ومسنجر (Breslau, Weitzman & Messenger, 1981) من خلال مقابلات أجروها مع 239 أسرة فقد أشار الأمهات أن أبناءهم من أخوة الأطفال المعاقين يعانون من مشاكل نفسية عدة وأن الأخوة من الإناث يملن إلي الاكتئاب أكثر من أبنائهم الذكور ويميل الذكور أيضا إلي النشاط الزائد (Breslau, Weitzman & Messenger, 1981).

وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسة (الشيخ خليل، 2002) من وجود فروق في الاكتئاب لصالح الإناث، كما بينت دراسة (أبو هين، 1993) أن اضطراب الاكتئاب يحتل المرتبة الثانية عند الإناث من أعراض الصحة النفسية. مما يشير بأن اضطراب الاكتئاب أكثر لدى الإناث والأمهات في مجتمعنا الفلسطيني.

كما أن دراسة ريتشل (Reichle,1987) توصلت إلى أن الأمهات المطلقات كن أكثر الأمهات معاناة من الضغوط الناجمة عن وجود طفل معاق لديهن، مما جعلهن أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب مقارنة بغيرهم من أمهات الأطفال المعاقين من المتزوجات (Reichle, 1987). وقد وجد كولنز (Collins,1963 ) أن الأمهات الكاثوليكيات اللواتي لديهن أطفال مشلولون دماغياً أكثر انطواء علي الذات، وأكثر اكتئاباً من الأمهات الأخريات (Collins,1963).

وتشير معظم الدراسات في مجال الاكتئاب إلي أنه ما يقارب من (12%) من المجتمع الأمريكي يعانون من الاكتئاب لمدة تزيد عن عام، كما توصلت تلك الدراسات إلي وجود مخاطر لتطور الاكتئاب بنسبة تتراوح بين (8-12%) بالنسبة للرجال، وبين (20-26%) بالنسبة للنساء (Montgomery, 1991 ) وهذا يؤكد ما جاء في الدراسة الحالية حيث أن نسبة اضطرا بات الاكتئاب لدي الأمهات أعلي منها لدي الآباء.

ويبين (الحاج، 1987) أن النساء عامة يتميزن بأنهن أكثر اكتئاباً من الرجال وهن عرضة لهذا المرض وهو كثير الشيوع لديهن. ويرى (المهدي، 2004) أن المرأة أكثر ارتباطاً بالاكتئاب وأن نسبة الاكتئاب لدي النساء هي ضعف النسبة عند الرجال وتحدث الباحث بأن هذه النسبة مؤكدة وليست راجعة إلي سلوك البحث عن المساعدة، وهذه النسبة تحدث لدي النساء المتزوجات أكثر خاصة في سن (25-45) سنة، واللواتي لديهن أطفال وأن العوامل الاجتماعية لها علاقة مباشرة في إحداث هذا الاكتئاب وقد تصل نسبة الاكتئاب إلي حالة مزمنة(المهدي، 2004).

ويري الباحث هنا من خلال نتائج الدراسة الحالية بأن أمهات الأطفال المعاقين سمعياً يعانين معاناة شديدة من جراء إعاقة أبنائهن ولكن يتضح ذلك بشكل أوسع لدي الأمهات في اضطراب الاكتئاب الذي كان من أعلي الدرجات لديهن وكان الأمهات أكثر اكتئاباً من جراء هذه الإعاقة وهذا يمكن تأكيده أيضاً من خلال الدراسات التي تم مناقشتها والتي انسجمت مع ما جاء في هذا السياق والتي تؤكد غالبيتها، ذلك إضافة إلي خبرة الباحث في ميدان العمل مع الإعاقة السمعية منذ زمن طويل وهذا كان واضحاً من خلال الحالات التي تزور المدرسة في مكان العمل وشكواهم المستمرة وظهور تلك الأعراض عليهم.

 

الفروق في الصحة النفسية العامة الوالدين (الوسواس القهري)

كما تبين من الدراسة الحالية أنه توجد فروق بين الآباء والأمهات في الوسواس القهري لصالح الأمهات، فقد كان متوسط درجات الآباء (7.94 درجة) في حين كان متوسط درجات الأمهات (9.24 درجة)، أي أن أمهات الأطفال المعاقين سمعياً أكثر تعرضاً لعرض الوسواس القهري من الآباء، حيث يتضح أن الآباء لديهم صحة نفسية أعلي علي بعد الوسواس القهري.

وتتفق هذه النتيجة مع نتيجة دراسة (الشيخ خليل، 2002) ومع نتائج دراسة دينو (Daino,1985 ) التي توصلت إلى أن الوسواس القهري لدي الإناث أعلى منه عند الذكور.

وفي دراسة (عبد الخالق و النيال، 1990) الهادفة إلي فحص العلاقة بين الوساوس القهرية وكل من القلق والمخاوف والاكتئاب كشفت أن متوسطات الأعراض النفسية أعلى عند الإناث منها عند الذكور.

ويري الباحث أن الوسواس القهري يصيب الجنسين في المجتمعات عامة، ولكن تزداد تلك النتائج لدي الإناث كما تبين في عينة أمهات الأطفال المعاقين سمعياً في الدراسة الحالية مقارنة بالآباء حيث تزداد حدة الأعراض المرضية لدي الإناث وكان ذلك ملاحظاً من خلال مراجعات الأمهات اليومية حيث كان يروي الأمهات قصصاً عديدة تحدث لهن في حياتهن الخاصة وعلاقاتهن بأبنائهن المعاقين سمعياً، ويرى البحث أن الأعراض النفسية مرتبطة مع بعضها ففي حال ارتفاع عرض معين من الأعراض مثل الاكتئاب فإنه من السهل للشخصية في حال عدم وجود الإرشاد والنصح أن تطور أعراضاً أخرى من أعراض لا سواء الصحة النفسية. فالوسواس القهري أفكار تسيطر علي ذهن الفرد ولا يستطيع التخلص منها رغم أنه يبذل الجهد الكثير للتغلب عليها إلا أنه يجد نفسه مقهوراً لتكرارها، مما يوقعه دوما تحت وطأة الألم الشديد.

 

 

 

الفروق في الصحة النفسية العامة الوالدين (الحساسية التفاعلية)

تبين أيضاً أن هناك فروق بين الآباء والأمهات في الحساسية التفاعلية، لصالح أمهات الأطفال المعاقين سمعياً في اضطراب الحساسية التفاعلية، ومن النتائج كان متوسط درجات الآباء هو(6.33 درجة) وكان متوسط درجات الأمهات (7.98 درجة) أي أن الأمهات تعرضن لاضطراب الحساسية التفاعلية أكثر من الآباء.

وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة (الشيخ خليل، 2002) بأن اضطرا بات الحساسية التفاعلية في مقياس الصحة النفسية للإناث أعلى مما لدى الذكور، وذلك يؤكد بأن اضطراب الحساسية التفاعلية لدي الإناث أكثر من الذكور.

ويرى الباحث هنا أن هذه الدراسة أكدت ما جاء في دراسته، ويؤكد ذلك أيضاً من سياق خبرته العملية في هذا المجال بان هناك حالة من الحساسية لدى أسر المعاقين سمعيًا، وخاصة الأمهات منهم، فهم الأكثر مراجعة للمؤسسات، والأكثر ارتباطاً بالمكان الذي يقدم الخدمة لأبنائهن من المعاقين سمعياً ويتضح من ذلك ارتفاع مستوي الصحة النفسية لدي الآباء مقارنة بالأمهات.

 

الفروق في الصحة النفسية العامة الوالدين (القلق)

كما تبين من النتائج في الدراسة الحالية أن هناك فروق بين الآباء والأمهات في القلق لصالح الأمهات، فقد كان متوسط درجات اضطراب القلق لدي الآباء (4.83 درجة) وكان لدي الأمهات (7.90 درجة) أي أن الأمهات أكثر تعرضاً للقلق من الآباء، وأن الآباء يتمتعون بصحة نفسية في بعد القلق أعلي من الأمهات.

وتتفق نتائج الدراسة الحالية مع ما توصلت إليه دراسة (الحبيش، 2003) في السعودية والتي بينت أن (45%) من الآباء يعانون من القلق علي مستقبل طفلهم المعاق مقابل (90%) من الأمهات. كما كشفت دراسة التي أجراها (El Sarraj &  Abu Hein, 1992) أن معدل انتشار القلق لدى النساء في قطاع غزة أكثر من معدل انتشاره بين الذكور. واتفقت مع دراسة (Thabet.et al.,1998) التي كشفت أن نسبة انتشار اضطراب القلق لدي الأطفال أعلى بين الفتيات دون الفتيان.

واتفقت دراسات كل من (Cooper,1986) و(أغا، 1988) و(عبد الخالق وحافظ، 1988) و(عبد الخالق وآخرون، 1989) و(عبد الرحمن وعبد الله، 1995) و( الطحان، 1991) و(القشيش،1991) و(غريب، 1994) و(حداد، 1994) و(مرسي، 1987) و(السمادوني، 1994) و(Pigge, 1997) بأن سمة القلق موجودة لدى الإناث بشكل واضح، وهذا يأتي متوافقاً تماما مع هذه الدراسة حيث نتج عن الدراسة بأن أعراض القلق مصاحبة لدى أمهات الأطفال المعاقين سمعياً.

ويأتي ذلك لقرب الأمهات لأبنائهن من الآباء وتعاملهم اليومي والمباشر معهم، وتعد خاصية القلق من أهم الركائز الأساسية التي تصاحب أمهات الأطفال المعاقين سمعياً وهذا كان واضحاً من خلال تساؤلات الأمهات علي مستقبل أبنائهم الطلبة في مدارس الصم، خاصة بعض التساؤلات المتعلقة بإمكانيات أبنائهن المستقبلية في أمور الزواج والعمل والحياة العامة وكان ذلك مرتبطاً بأبنائهم من الإناث، وما يدور حولهم من مشاكل عدة خاصة كلما كبرت بناتهن، ويتم تأكيد ذلك من خلال نتائج الدراسة التي بينت أن مستوي الصحة النفسية لدي الآباء أعلي من الأمهات في بعد القلق.

 

الفروق في الصحة النفسية العامة الوالدين (الأعراض الجسمية)

بينت نتائج الدراسة الحالية أن هناك فروق بين آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً في الأعراض الجسمية لصالح الأمهات، فقد كان متوسط درجات الآباء (4.51 درجة) في  بعد الأعراض الجسمية في حين كانت المتوسط (7.64 درجة) لدي الأمهات، وهذا يعني أن الأمهات أكثر تعرضاً لمشاكل الأعراض الجسمية في الصحة النفسية من الآباء، وأن الآباء لديهم صحة نفسية أعلي من الأمهات.

وقد وجدت دراسة بوناماكي (Punamaki,1987 ) ارتفاع حدة المشاكل النفسية لدى النساء وأن(70%) منهن يعانين من صعوبات في النوم وآلام جسمية متكررة. وبينت دراسة(El Sarraj &  Abu Hein, 1992 ) أن معدل انتشار السيكوسوماتية (النفسجسمية) لدى النساء أكثر من معدل انتشارها بين الذكور. ويري (كمال، 1988) أن النساء كثيرات الشكوى من المشاكل الجسمية حيث تصل نسبتهن إلي (60%) إضافة إلي أعراض نفسية أخرى.

كما أشار (المهدي، 2004) إلى ظهور الكثير من الاضطرابات النفسية لدى المرأة في صورة أعراض جسمية مما يجعلها في حالة تخبط في زيارات كثير من الأطباء في تخصصات أخرى ظناً منها أنها تعاني اضطرابات جسمانية وليست نفسية. كما أكدت دراسات (سلطان، 1969) و(حسين، 1973) و(المطوع، 1991) (Oliver, Reed & Smith, 1998) أن المشكلات الصحية الجسمية مثل كثرة الصداع، وزيادة الوزن ونقص الوزن وضيق التنفس وتساقط الشعر كانت أكثر عند الإناث مقارنةً بالذكور. وفي دراسة (يوسف، 1991) انفردت الإناث في مشاكل ضغط الدم وسقوط الشعر.

ويخلص الباحث إلى أن الدراسة الحالية اتفقت مع مجمل الدراسات السابقة في أن أعراض اللاسوء في الصحة الجسمية تصيب الأمهات بدرجة أكبر من الذكور، ومن خلال عمل الباحث وإطلاعه بالعمل مع هذه الفئة من المعاقين سمعياً، وكان هناك شكاوى كثيرة متعددة حول طلب الأهالي وخاصة الأمهات منهم مساعدات دائمة منها المساعدات العلاجية لمشاكل متعددة لديهم مثل ألم المفاصل وألم الرأس والنظر وأمراض أخرى.

 

 

الفروق في الصحة النفسية العامة الوالدين (الذهانية والبارانويا)

تبين من نتائج الدراسة الحالية أن هناك فروق بين آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً في بعد الذهانية وكانت النتائج لصالح الأمهات، ومن النتائج يتبين أن متوسط درجات اضطرابات الذهانية (3.41 درجة) عند الآباء وكانت (5.19 درجة) لدي الأمهات ، أي أن الأمهات أكثر اضطراباً بالذهانية، وأن الآباء يتمتعون بصحة نفسية أعلي من الأمهات.

وتتفق النتائج الحالية مع ما توصلت إليه دراسة (كمال، 1988) بأن النساء لديهن مشاكل ذهانية متعددة خاصة في عدم التركيز الذهني حيث تصل نسبة المشاكل الذهانية لديهن إلي (44%) وهذه نسبة عالية جداً.

ويرى الباحث أن ارتفاع مستويات المشكلات النفسية السابقة جميعها من الاكتئاب والوسواس القهري والحساسية التفاعلية والقلق والأعراض الجسمية فإنها جميعا تساهم في التشتت الذهني لدى الأمهات مما يزيد من مستوى أعراض الذهانية لأمهات الأطفال المعاقين سمعياً مقارنةً بالآباء، فالذهانية أصلاً هي الهلاوس السمعية وإذاعة الأفكار والتحكم الخارجي في الأفكار واقتحام الأفكار داخل الذهن عن طريق قوي خارجه عن إرادة الفرد (أبو هين، 1992).

كما كانت  الفروق بين آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً في بعد البارانويا لصالح الأمهات، ولم تتوفر دراسات لدى الباحث حول الفروق بين الآباء والأمهات في هذا العرض من أعراض الصحة النفسية، والبارانويا هي إنساب الشخص عيوبه للآخرين وكذلك العداء والشك والارتياب والمركزية حول الذات والهذاءات وفقدان الاستقلال الذاتي (أبو هين، 1992)، ويرى الباحث أن ما سبق من سمات في الشخص المصاب بالبارانويا يمكن أن تصاب بها أمهات الأطفال المعاقين سمعياً أكثر من الآباء نظراً لتراكم الأعباء والضغوط النفسية على الأم من وجود طفل معاق في الأسرة.

الفروق في الصحة النفسية العامة الوالدين (قلق الخواف)

تبين من نتائج الدراسة الحالية أن هناك فروق بين الآباء والأمهات في قلق الخواف لصالح أمهات الأطفال المعاقين سمعياً، وكانت متوسط قلق الخواف (3.38 درجة) لدي الآباء في حين ارتفع متوسطه إلى (4.58 درجة) لدي الأمهات، مما يعني أن الأمهات أكثر اضطراباً في قلق الخواف وأن الآباء يتمتعون بصحة نفسية أعلي من الأمهات.

واتفقت النتائج في الدراسة الحالية مع نتائج دراسات (العيسوي وعبد اللطيف، 1989) ودراسة (درويش، 1992) ودراسة (قسم البحوث النفسية، 1993) والتي كشفت نتائجها أن مستوى القلق والخوف لدى الإناث أعلى منه عند الذكور.

وقد كشفت دراسات كل من (Arrindell et . al,1993 )  و(الأنصاري، 1994) و (Abdel Khalek, 1994 ) و (Erol & Sahin, 1995 ) و(Gupta et. al., 1995 ) بأن هناك فروقاً جوهرية فيما يتعلق بالخوف حيث حصل الطالبات في الجامعة في بند الخوف أكثر من الطلاب في نفس الجامعة حيث أظهرت أن الإناث أكثر خوفا من الذكور لدي العينة.

ويعلق الباحث في هذا المقام مشيراً إلى أن نتائج دراسته تنسجم مع ما جاء في الدراسات السابقة من نتائج وهذا تأكيد علي أن هناك حالة قلق مرتبطة بالخوف من جراء تواجد حالة من حالات الإعاقة السمعية أو أكثر وتتفق جميع الدراسات السابقة في أن الأمهات أكثر اضطراباً من الآباء في عرض قلق الخواف وهذا له اعتبارات كثيرة، أهمها ارتباط الأمهات بشكل مباشر مع أبنائهن وتحملهم للمسؤولية أكثر من الآباء في تربيتهم.

الفروق في الصحة النفسية العامة الوالدين (العداوة)

تبين من نتائج الدراسة الحالية أن هناك فروق بين آباء وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً في العداوة وأن هذه الفروق كانت لصالح الأمهات، فقد كان متوسط اضطراب العداوة لدى الآباء هو(3.10 درجة) ولدى الأمهات هو(4.66 درجة)، وهذا يعني أن الأمهات أكثر اضطراباً وأن الآباء يتمتعون بصحة نفسية أعلي من الأمهات، وذلك كان واضحًا من خلال حساب المتوسطات الحسابية لاضطراب العداوة لكل من الآباء والأمهات.

واختلفت هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة ( شقير، 1995) من وجود فروق في بعد العدوانية من الصحة النفسية لصالح الذكور. وأوضحت جيري شوب وزملاؤه ( Shope, 1978) ودراسة (Reinisch & Sanders,1986 )، ودراسة (فايد، 1996) أنه بالرغم من وجود السلوك العدواني لدى الجنسين إلا أن الذكور أكثر استخداماً للسلوك العدواني البدني واللفظي معاً. وأكدت كذلك دراسة كل من ( بشاوي، 1991) ، (Cooney, 1967 ) ، (Lewis, 1998 )، (حسين، 1994)، (المقدم، 1990) أن نسبة وحدية العدوان لدى الأطفال والمراهقين وكبار السن من فئة الذكور أعلي منها في فئة الإناث وهذا يؤكد أن هناك عدوانية واضحة لدى الذكور في غالبية الدراسات التي تطرق لها الباحث مع تفاوت نسبية الدراسة ونوعها ومكان تنفيذها، وهذا يتعارض مع النتائج التي صدرت لدينا بأن نسبة العدوانية لدي أمهات الأطفال المعاقين سمعياً أعلي مستوي من الذكور في العدوان.

وانسجمت دراسة كل من (الشندولي، 1993) و (سليمان، 1989 ) في نتائجها مع الدراسة الحالية حيث أكدت أن الإناث أكثر ميلا للعدوان الداخلي وذلك من خلال كبت العنف بداخلهن وتظهر أيضاً نسبة العنف والعدوان لدى الإناث بدرجة أكبر منها لدى الذكور، وهذا يؤكد دراستنا الحالية وما جاء فيها بان هناك مستوي العدوان لدى الإناث أكثر منه لدي الذكور.

ويؤكد الباحث أنه من خلال عمله لسنوات طويلة فإنه لمس شكاوي مستمرة من الأطفال بأنهم يتعرضون للإهانة والضرب من الوالدين وبخاصة الأمهات ، وأن غالبية الأطفال المعاقين سمعيًا يتم متابعتهم من أمهاتهم وذلك لمقدرتهن علي الرعاية أكثر من الآباء وخاصة بأن الآباء ينشغلون في أعمالهم أكثر من الأمهات وهذا كان واضحاً من خلال النظر إلي نسبة الأمهات من العينة اللواتي يعملن تكاد لا تذكر وعليه يؤكد أن الأمهات أكثر عدوانية وأن الآباء يتمتعون بصحة نفسية أعلي من الأمهات.

 

غير أن  الدراسة لم  تجد فروق ذات دلالة إحصائية في الصحة النفسية بين متوسطي درجات مجموعة الآباء ذوي الأطفال المعاقين (1-2 طفل) ومجموعة الآباء ذوي الأطفال المعاقين (3 فأكثر). كما تبين أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الصحة النفسية بين متوسطي درجات مجموعة الأمهات ذوات الأطفال المعاقين (1-2 طفل) ومجموعة الأمهات ذوات الأطفال المعاقين (3 فأكثر)

ويري الباحثين  ومن خلال الاطلاع علي دراسات عديدة في هذا المجال أنه لا توجد دراسات تناولت عدد المعاقين سمعياً في الأسرة وتأثير ذلك علي الوالدين وفي ضوء النتائج يرى الباحث أن أطفال معاقين سمعياً في الأسرة أياً كان عدد هؤلاء الأطفال له بالغ التأثير علي كل من الآباء والأمهات، وأن مستوى التوتر النفسي الذي يؤثر على الصحة النفسية لكل من الآباء والأمهات على حدا متقارب مما يجعل الأمر والمشاكل النفسية المصاحبة واضحة المعالم خاصة في ظل الفقر وندرة العمل وقلة الدخل ويمكن إرجاع ذلك إلي أن الأطفال المعاقين سمعيا يحتاجون مبالغ طائلة في تعليمهم و ملبسهم وحياتهم العامة إضافة إلي أن تكاليف السماعة الواحدة للفرد الواحد تحتاج إلي مبالغ عالية لا يمكن للأسرة توفيرها لابنهم أو ابنتهم إلا من خلال دعم ومساعدة ومساندة من الآخرين وهذا السماعات تحتاج إلي صيانة وقطع غيار وبطاريات باستمرار وهي عرضة أيضا للمشاكل والعطل، لذلك وجود طفل واحد معاق سمعياً بقطع النظر عن جنسه له تأثير كبير وفق سياق ما ذكر لاحقا فماذا عن وجود إعاقات عدة إما اثنين أو ثلاثة وهناك أسر لديها خمس أو ست إعاقات سمعية لذلك يؤكد الباحث وفق ما نتج من دراسته أن عدد المعاقين سمعيا في الأسرة له تأثيرات جمة يصعب حصرها.

  

و تبين  أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الصحة النفسية لدي الآباء تعزي لمتغير جنس الطفل المعاق سمعياً، فقد كان المتوسط الحسابي في الصحة النفسية لآباء الذكور هو(48.60 درجة) ومتوسط درجات آباء الإناث هو(54.72 درجة) ويتضح أن الفارق بين المتوسطين صغير مقارنة بحجم العينة الكبير نسبياً.

واتفقت هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة (القريوتي، 2003) والتي أكدت عدم وجود أثر لمتغير الجنس على الصحة النفسية لوالدي طفل المعاق.

ويرى الباحثين أنه بالرغم من الدور الذي يعده المجتمع لكل من الذكر والأنثى على حدا إلا أن الآباء ينظرون إلى أبنائهم في حالات إعاقاتهم على حد سواء فالابن يجب أن ينمو ليساند أباه في أعباء الحياة مقارنة بالأبناء الآخرين الأسوياء والبنت في نظر الأب يجب أن تكبر وتمثل الدور الذي يعدها المجتمع من أجله وهو في المحصلة النهائية تكوين الأسرة من خلال الزواج، وبالنظر لمتوسطات الصحة النفسية فبالرغم من عدم وجود فروق إحصائية إلا أن المتوسطات تشير إلى أن مستوى مشكلات الصحة النفسية لآباء الإناث المعاقات سمعياً أعلى من متوسط آباء الذكور المعاقين مما يشير إلى أن الصحة النفسية للآباء تتأثر سلباً في حال وجود البنات المعاقات أكثر من وجود الأولاد المعاقين في الأسرة.

 ويتضح أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الصحة النفسية بين متوسطي درجات أمهات الذكور ودرجات أمهات الإناث من المعاقين لصالح أمهات الإناث المعاقات سمعياً.

وتكشف النتائج أن المتوسط الحسابي للصحة النفسية لأمهات الأطفال الذكور هو(59.84) وأمهات الأطفال الإناث هو(76.11) مما يشير إلى الفرق الكبير في الصحة النفسية عند الأمهات تبعاً لجنس الطفل المعاق.

بينت دراسة بريستون (Bristol,1979 ) إلي أن جنس المعاق يرتبط بالضغوط النفسية بالإضافة إلي خصائص الشخصية ودرجة الاعتمادية ودرجة المحدودية الجسمية. وأكدت دراسة (يعقوب و يحيى، 1994) ودراسة (فتحي، 1998) أن جنس المعاق سمعيًا له تأثيراً علي مستوي الضغوط النفسية التي تصيب الأسرة.

وأكدت دراسة (Freeman,et.at,1975 ) أن جنس الإعاقة السمعية له تأثير علي مستوي الضغوط والمشاكل النفسية التي قد تصاحب أسرة ذوي المعاقين سمعياً (Freeman, 1975).

ويرى الباحث في هذا التساؤل أن طبيعة جنس الإعاقة من الأمور المهمة التي يجب الوقوف عليها خاصة في مجتمعاتنا العربية ذات التقاليد والعادات المعروفة وما يتعلق بهذه العادات من مقياس له علاقة بالذكر والأنثى علي الأسوياء فماذا عن المعاقين سمعياً وما يعانيه من مشاكل ومعاناة يصعب قياسها في ظل المجتمع الملتهب بمشاكله النفسية والاجتماعية والمادية والسياسية ومدى القصور الذي وصلت إليه الإعاقات عامة من قبل أصحاب القرار الذي يرى الباحث أن وجود بنت معاقة سمعياً في الأسرة أكثر بكثير من وجود ولد وهذا من عدة أبعاد ألا وهو أن البنت يصعب زواجها مستقبلاً ويصعب التعايش معها أسرياً في ظل غياب الوالدين أو بعد وفاتهما ومن سيتحمل المسؤولية حتى لو وصلت الإعاقة السمعية للبنت إلي سن كبير تبقي مشاكلها كثيرة وهناك مشاكل أخري نشهدها أيضاً من خلال شكاوى الأمهات والآباء وهي ما يتعرض لها المعاقون سمعياً وخاصة الإناث منهم من إساءة جسدية ونفسية وحركات واحتكاكات   لا أخلاقية إما في الطرقات والشوارع والمدارس والأسواق مع أن بعض هذه القضايا تصيب الأولاد ولكن الأمر يختلف في ظل عادات وتقاليد المجتمع لذلك يرى الباحث أن إعاقة البنت أكثر معاناة للأسرة منها بالنسبة للذكور لذلك يؤكد الباحث وفق المعايير والنتائج التي توصل إليها أن جنس الإعاقة السمعية لها تأثير مباشر علي الوالدين والأسرة أجمع، فتختلف تأثيرات الإعاقة السمعية لدى الولد عنها لدى البنت.

 

اما بالنسبة لدرجات آباء الأطفال المعاقين سمعياً في الصحة النفسية وفقاً لدرجات الإعاقة السمعية لأبنائهم. فقد تبين أن متوسط درجات الصحة النفسية على التوالي لآباء الأطفال ضعيفي الإعاقة السمعية (55.31 درجة)، ومتوسطي الإعاقة السمعية (45.55 درجة)، وشديدي الإعاقة السمعية (49.29 درجة)، والمتوسط الحسابي لذوي الإعاقة السمعية الشديدة جداً (54.52 درجة)، حيث يتضح أنه لا يوجد فارق كبير بين أعلي متوسط حسابي واقل متوسط حسابي وأن هناك تقارب واضح بين المتوسطات الحسابية لكل الدرجات. وهذه النتيجة تتفق مع نتيجة دراسة (القريوتي، 2003) من عدم وجود أثر دال إحصائياً للاندماج الأسري يعزى لمتغير درجة الإعاقة أو وقت حدوثها كما لم تظهر النتائج أثر إلي تفاعل درجة الفقدان السمعي ووقت حدوث الإعاقة.

ومن تعريف الإعاقة بأنها عدم تمكن المرء من الحصول علي الاكتفاء الذاتي وجعله في حاجة مستمرة إلى إعانة الآخرين وبالتالي إلى تربية خاصة تغلبه علي إعاقته" (أبو مصطفي، 2000) يرى الباحث أن الإعاقة بحسب الدرجة التي تندرج تحتها فإنها تحتاج إلى رعاية وعناية من قبل الآباء للارتقاء بمستوى الأداء للأبناء. وبذلك فإنه ليس من الضروري أن يكون لدرجة الإعاقة السمعية خاصة تأثير علي مستوي الصحة النفسية لآباء الأطفال المعاقين سمعياً. ومن جانب آخر قد يكون اهتمام الآباء بالأبناء المعاقين قليل نسبياً مقارنة باهتمام الأمهات بأبنائهن المعاقين مما يؤدي إلى عدم الاختلاف في الصحة النفسية للآباء تبعاً لدرجة إعاقة الأبناء وهذا ما تؤيده نتائج الفرض التالي.

 

ويتضح من النتائج أنه كلما زادت درجة الإعاقة السمعية كلما زادت مشكلات الصحة النفسية لدي الأمهات وأن العلاقة هنا علاقة طردية مع درجة الإعاقة السمعية.

وتتفق نتيجة هذا الفرض مع نتيجة دراسة (السرطاوي، 1991) من أن لمستوي ودرجة الإعاقة السمعية تأثير مباشر الجوانب النفسية لأمهات المعاقين.

ومن وجهة نظر الباحثين فإن هذه النتيجة جاءت متفقة مع الواقع والمنطق لشدة ودرجة الإعاقة السمعية خاصة وأنه كلما اشتدت الإعاقة السمعية كلما تأخر وضع الحالة من جميع المستويات وكذلك تكاليف الحياة للحالة أكثر خاصة وأنها تحتاج إلي تكاليف عالية من أدوات مساعدة مثل السماعات وتعليم خاص ومشاكل في التعامل اليومي وعدم المقدرة عن فهم الكلام ولو بشكل جزئي كل هذا له الأثر الكبير علي الصحة النفسية لأمهات الأطفال المعاقين سمعياً بشكل مباشر.

يتبين من نتائج أنه لا توجد فروق دالة إحصائياً بين درجات  آباء  وأمهات الأطفال المعاقين سمعياً في الصحة النفسية وفقاً لمكان السكن (مخيم – قرية – مدينة).

ويري الباحثين أن طبيعة منطقة قطاع غزة الفارق الاجتماعي بين المحافظات ليست واسع بقدر كبير لذلك تكون المتغيرات متقاربة إلي حد ما والفروق غير واضحة إلا من خلال طبيعة الخدمات المقدمة والتي تساعد في رفع مستوي المشاكل النفسية التي يعاني منها البعض إما في المخيمات أو المدن وهذا راجع إلي طبيعة الخدمات والتي تتوفر من حين لآخر ومن منطقة لأخرى في المناطق.

التوصيات والتطبيقات

من نتائج هذه الدراسة يتبين أن هناك حاجة لما يلي:

1.    إعداد برنامج إرشادي موسع يناسب حجم المشكلة التي يعاني منها الآباء والأمهات والأسرة، وذلك من خلال برامج الدعم النفسي والاجتماعي والمادي والتعليمي والمهني ومشاركة الأخصائيين والمعلمين والمهنيين وأسر الأطفال المعاقين سمعيا ووضع الحلول المناسبة لهم.

2.    تكثيف الجهود المهنية والتنموية لتوفير أرقى الخدمات لفئة المعاقين سمعياً من خلال توفير المهنيين والمدرسين والأدوات والأجهزة المساعدة للمعاقين سمعيا مما ينعكس علي أسرهم وخصوصاً الوالدين بشكل مباشر.

3.    نشر ثقافة التوعية المجتمعية لمساندة وتقبل واستيعاب هذه الفئة، مما يساعد علي دمج هذه الفئة في المجتمع، ومؤسساته وتدريس لغة الإشارة الفلسطينية في المدارس والجامعات بوصفها مساقات إجبارية وذلك للتفاهم مع هذه الفئة في المجتمع.

4.    توعية وإرشاد أسر الأطفال المعاقين سمعيا؛ وذلك لمعرفة وضع أبنائهم المعاقين، وكيفية التعامل معهم وتعليمهم وتدريبهم لغة الإشارة الفلسطينية لتسهيل التفاهم مع أبنائهم.

5.    توفير التعليم والتدريب المهني المجاني والتشغيل المناسب لفئة المعاقين سمعياً في المجتمع، وذلك لضمان المستقبل لهم، وهذا ينعكس عليهم وعلي أسرهم ويخفف الأعباء عنهم وعن أسرهم خاصة فيما يتعلق بالمستقبل.

6.    العمل على إعداد برامج معلوماتية فلسطينية تربوية متخصصة تحتوي علي برامج الانترنت وأفلام الفيديو وبرامج الحاسوب للاستخدام بين أيدي المعاقين وأسرهم، للحصول علي أي إجابات واستفسارات تخص حالة ابنهم وتبادل الخبرات فيما بين هذه الفئات وأسرهم.

7.    أن يساهم الإعلام الفلسطيني في نشر ثقافة رعاية المعاقين وخاصة ذوي الإعاقة السمعية وأن تخصص برامج نفسية لمناقشة مشاكل المعاقين وأسرهم وتقديم الخدمات الإرشادية المتخصصة.

8.    إجراء الفحوصات النفسية والسمعية المناسبة والدقيقة والمتعددة لفئة المعاقين سمعيا وإجراء فحوصات نفسية لآباء الأطفال المعاقين سمعياً وأمهاتهم وذويهم.

9.    في ضوء الافتقار إلى إحصائية شاملة ودقيقة للمعاقين بشكل عام والمعاقين سمعياً على وجه الخصوص فإن الباحث يوصي المؤسسات المختصة وخاصة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بالاشتراك مع الجهات المختصة الأخرى للقيام بمسح شامل لجميع فئات الإعاقات الفلسطينية للوقوف على الحجم الحقيقي للمشكلة.

10. إجراء عدد من الدراسات في مجال الإعاقة عامة والإعاقة السمعية خاصة، ومن خلال دراسات ميدانية مهمة تخدم هذه الفئة للوصول إلي نتائج تساهم في وضع خطة تنموية شاملة تساهم في رفع مستوي الخدمات وتوضح حجم المشاكل التي تعاني منها الفئة وأسرهم.

 

أولاً: المراجع العربية

·       إبراهيم، فؤاد (1994)."الصحة النفسية وبعض المتغيرات الأسرية ودور الإرشاد النفسي للشباب من الجنسين" مجلة الإرشاد النفسي، العدد3، السنة الثانية، جامعة عين شمس، ص ص21، 55.

·       أبو مصطفي، نظمي (2000)، مدخل إلى التربية الخاصة، غزة، مكتبة الشهداء، خان يونس، ص20.

·       أبو هين، فضل (1992). تقنين قائمة الأعراض المرضية في البيئة الفلسطينية بقطاع غزة، التقويم والقياس النفسي التربوي، العدد الأول، 1993.

·       أبوهين، فضل (1993). تأثير الإبعاد علي الصحة النفسية للنساء في قطاع غزة، وحدة الأبحاث،  برنامج غزة للصحة النفسية، مارس.

·       أغا، كاظم ولي(1988). "القلق والتحصيل الدراسي دراسة تجريبية مقارنة لعلاقة القلق بالتحصيل الدراسي لدي الذكور والإناث من طلاب المرحلة الإعدادية في دولة الإمارات المتحدة"، مجلة جامعة دمشق في العلوم الإنسانية المجلد الرابع، العدد الرابع عشر، الجزء الأول شوال 1408 هـ ، ص ص9،37.

·       الأنصاري،  بدر (1994). أثر العدوان العراقي في سمات شخصية طلاب جامعة الكويت من الجنسين، المؤتمر الدولي عن آثار العدوان العراقي على دولة الكويت ، جامعة الكويت ، ص 2– 6.

·       الحاج، فايز (1987).  الأمراض النفسية، مطبعة المكتب الإسلامي، بيروت لبنان، ص66.

·       الحبيش، خالد (2003). أسرة الشخص ذوي الاحتياجات الخاصة، الضغوط ، الأساليب، الاحتياجات ، التدخل المبكر، إدارة تعليم محافظتي الحوطة والحريق، وزارة المعارف، السعودية.

·       الحديدي، مني وآخرون(1992 ). إرشاد اسر الأطفال ذوى الحاجات الخاصة، دولة الإمارات العربية، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، ص15،62،69،93.

·       الحديدي، مني والخطيب، جمال والصماوي، جميل ( 1994). "الضغوط التي تتعرض لها أسر الأطفال المعوقين"، مجلة الدراسات إنسانية، مجلد 21 (أ) م1، عمان ، الجامعة الأردنية  العدد الأول، ص ص7،35 .

·       الخطيب، جمال و الحديدي، مني و السرطاوي، عبد العزيز (1992 ). إرشاد اسر الأطفال ذوي الحاجات الخاصة ، دار حنين ، عمان.

·       السرطاوى، زيدان (1991). "أثر الإعاقة السمعية للطفل على الوالدين وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات"، مجلة جامعة الملك سعود، العلوم التربوية (1) ، المجلد الثالث، الرياض، ص ص305،335.

·       السمادي ،السيد (1994). "القلق المدرسي لدي عينة من طلبة المدارس المتوسطة بمدينة الرياض"، مجلة التربية المعاصرة، العدد الحادي والثلاثون، السنة الحادية عشر، مارس، ص ص199،237.

·       الشندويلي، نجاح(1993). العدوانية وعلاقتها ببعض جوانب التوافق لدي شرائح من المراهقين، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية البنات، جامعة عين شمس.

·       الشيخ خليل، جواد(2002). الاغتراب وعلاقته بالصحة النفسية لدي طلبة الجامعات الفلسطينية في محافظات قطاع غزة، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية ص 132- 134.

·       الطحان، خالد(1991). "دراسة العلاقة بين القلق عند الأبناء وكل من الاتجاهات الوالدية بالتنشئة والمستوي الاجتماعي والاقتصادي للأسرة" ، مجلة كلية التربية، العدد السادس، السنة السادسة تصدرها كلية التربية جامعة الإمارات العربية المتحدة، ص ص291،351.

·       العيسوي، عبد الرحمن و عبد اللطيف مدحت(1989). مخاوف الأطفال المرضية وعلاقتها بحالة القلق وسمته، الكتاب السنوي في علم النفس، الجمعية المصرية للدراسات النفسية، المجلد السادس، ص ص114،139.

·       القريوتي، إبراهيم (2003). مدي تفاعل واندماج ذوي الإعاقة السمعية في الأسرة الإماراتية، الملتقي الثالث للجمعية الخليجية للإعاقة، قطر،يناير 14-16، ص16.

·       القشيش، هبة(1991). سمة القلق وعلاقتها بالبيئة الاجتماعية، رسالة ماجستير، جامعة المنيا.

·       المطوع،عبد الله (1991). "مشكلات الشباب في مجتمع متغير"، مجلة كلية التربية والآداب، جامعة الإمارات العربية المتحدة، (7)، ص ص297 ،335.

·       المقدم، نور(1990). المشكلات السلوكية والتوافق النفسي لأطفال الأسر المتصدعة في الرحلة الابتدائية، رسالة دكتوراة غير منشورة، كلية التربية بأسوان، جامعة أسيوط.

·       المهدي، محمد(2004). المرأة والطب النفسي، مجلة الحوار المتمدن، العدد 939 .

·       بشاي، شنودة (1991). "دراسة لبعض المتغيرات الاجتماعية التي ترتبط بالسلوك العدواني لدي المراهقين"، مجلة كلية التربية، سوهاج، العدد السادس، الجزء الأول، يناير ص ص147،204.

·       ثابت، عبد العزيز و فوستانس، بانوس (2001). اتجاهات الوالدين نحو الصحة النفسية للطفل والمراهق.

·       جبريل، موسى ( 1993 ). "تقديرات الأطفال لمصادر الضغط النفسي لديهم وعلاقتها بتقديرات آبائهم وأمهاتهم" مجلة دراسات إنسانية، الجامعة الأردنية، مجلد 22  (أ )،عدد 3 ص1467.

·       جبريل، موسى ( 1995 ). الصحة النفسية لدي أخوة المعوقين، مجلة العلوم التربوية، العدد1  ، المجلد 23 ، الجامعة العربية، ص ص35،51 .

·       حداد، عفاف (1994). "سمة القلق وعلاقتها بمستوي الدعم الاجتماعي"، مجلة دراسات العلوم الانسانية، المجلد22 (أ) العدد الثاني، ص ص925 ،949.

·       حسين، محمد (1994). السلوك العدواني وعلاقته بمتغيرات بيئة الفصل كما يدركها تلاميذ الصف الرابع من التعليم الأساسي، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة الإسكندرية.

·       حسين، محمود عطا (1973). دراسة مقارنة لمشكلات المراهقين في الريف والحضر الأردني. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة عين شمس.

·       سلطان، عماد الدين(1969). "بحث احتياجات طلبة وطالبات الكليات والمعاهد العليا". المجلة الاجتماعية القومية، 6(1)، ص 134.

·       سليمان، سعيد (1989). ظاهرة العنف لدي بعض شرائح المجتمع المصري، الكتاب السنوي في علم النفس، القاهرة، المجلد السادس، مكتبة الأنجلو المصرية.

·       شعبان، فائق و مهران، محمد ( 1997 ). "ردود الأفعال النفسية لذوي الطفل المعاق عقليا"، مجلة معوقات الطفولة، القاهرة، جامعة الأزهر، العدد السادس، ص ص303،.313

·       شقير، زينب(1995). "مفهوم الذات ومظاهر الصحة النفسية لدي المكتئبين من طلاب جامعة طنطا"، مجلة علم النفس، العدد 33،السنة التاسعة، ص ص35،51.

·       عبد الخالق، أحمد و النيال، مايسة(1990). "الوساوس القهرية وعلاقتها بكل من القلق والمخاوف والاكتئاب"، مجلة كلية التربية، جامعة الإسكندرية، ص38.

·       عبد الخالق،أحمد و حافظ أحمد(1988). "حالة القلق وسمة القلق لدي عينات من المملكة العربية السعودية"، مجلة العلوم الاجتماعية، جامعة الكويت، المجلد السادس عشر، العدد الثالث،ص ص181،196.

·       عبد الخالق، أحمد و دويدار، عبد الفتاح والنيال، مايسة وكريم، عادل وعبد الغني، السيد(1989).الفروق في القلق والاكتئاب بين مجموعة عمرية مختلفة من الجنسين، بحوث المؤتمر الخامس لعلم النفس في مصر، الجمعية المصرية للدراسات النفسية بالاشتراك مع كلية التربية جامعة طنطا، ص ص97،113.

·       عبد الرحمن، عبد الله (1995). سياسات الرعاية الاجتماعية للمعوقين في المجتمعات النامية، القاهرة، دار المعرفة الجامعية، ص157.

·       عبد الرحيم، فتحي السيد (1983). قضايا ومشكلات في سيكولوجية الإعاقة ورعاية المعوقين النظرية والتطبيق، الكويت ، دار القلم .

·       غريب، عبد الفتاح (1994). القلق لدي الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة في مرحلتي التعليم قبل الجامعي والتعليم الجامعي مدي الانتشار والفروق في الجنس والعمر، قراءات في علم النفس الاجتماعي في الوطن العربي، إعداد وتنسيق لويس كامل مكية، الهيئة المصرية العامة للكتب، المجلد السادس، ص ص301،318.

·       فايد، حسين (1996). أبعاد السلوك العدواني لدي شباب الجامعة، المؤتمر الدولي الثالث لمركز الإرشاد النفسي في عالم متغير، جامعة عين شمس، العدد23-24، القاهرة، المجلد الأول،ص ص135،177.

·       قنديل، شاكر ( 1996 ). "الاستجابات الانفعالية السلبية لآباء الأطفال المعاقين عقليا ومسؤولية المرشد النفسي" ، مجلة الإرشاد النفسي في عالم متغير، مجلد 2 ، القاهرة، جامعة عين شمس، ص759 .

·       كمال، علي (1988). النفس: ج1 ، دار واسط، بغداد العراق، ص255.

·       مرسي، كمال (1987). القلق وعلاقته بالشخصية في مرحلة المراهقة، دار النهضة العربية، القاهرة.

·       مكاوي، أسماء ( 3199). خصائص الأطفال ذوي الأمراض المزمنة واحتياجاتهم الاجتماعية، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الدراسات العليا ، الجامعة الأردنية .

·       يحيي، خولة (1998)." المشكلات التي يواجهها ذوي المعاقين عقليا وسمعيا وحركيا الملتحقين بالمراكز الخاصة بهذه الاعاقات في مدينة عمان" ، مجلة دراسات العلوم الإنسانية، المجلد26(أ) العدد1 .

·       يوسف، جمعة سيد (1991)." مشكلات الطلبة والطالبات بجامعة القاهرة. في بحث المشكلات النفسية والاجتماعية لطلاب جامعة القاهرة" ، القاهرة، مركز البحوث النفسية بجامعة القاهرة،  ( أ ) ص ص 43،100.

 

ثانياً: المراجع الأجنبية

 

·       Arrindell, W., Kolk, A., Pickersigill, M., & Ageman, W. (1993). Biological  sex role orientation, masculine sex role stress. dissimulation and self-reported fear, Advances in Behavior Research and Therapy, 15(17), 103-106.

·       Abdel- Khalek, A. (1994). Normative results on the Arabic fear survey schedule III. Journal of Behavior Therapy and Experimental Psychiatry, 25(7), 61-67.

·       Bristol, M. (1979). Maternal coping with autistic children adequacy of interpersonal supports. University of Carolina, Chapel Hill.

·       Breslau, N., Weitzman, M., & Messenger, K. (1981). Psychological functioning of disabled children, Pediatrics. 67(8), 344-353.

·       Collins, H. (1963). Religious values and adjustment in mothers of cerebral palsied children, Exceptional children. 1(2), 15-19.

·       Cooney, N. (1967). Control of aggression in child rearing in Puerto Rico, A study of professed practices used with boys and girl in two socioeconomic urban groups. Dieses abstract international,  44(2), 777.

·       Daino, A. (1985). Personality traits of adolescent tennis players International journal of sport psychology.

·       Eheart, B. (1982). Mother-child interactions with non-retarded and mentally retarded preschoolers. American Journal of Mental Deficiency, 87(1), 26-33.

·       Eheart, B., & Ciccone, J. (1982). Special Needs of Low – in come mothers of developmentally delayed Children. American Journal of Mental Deficiency, 89(1), 33-42.

·       Ellis, H. (1982). Child development center and team work with the handicapped. Child Health,1(9), 139-145.

·       El Sarraj, E., &  Abu Hein, F. (1992). Epidemiological Study of Mental Disorders in Gaza, G.C.M.H.P.

·       Erol, N., & Sahin. N. (1995). Fears of children and cultural context: the Turkish norms. European Child Adolescent Psychiatry, 4(7), 85-93.

·       Farber, B. (1960). Perceptions of crisis and related variables in the impact of a retarded child on the mother. Journal of Health and Human Behavior,  1(2), 108-118.

·       Farber, B. (1960). Family organization and crises, maintenance of integration in families with severely retarded, child monographs of the society for research: in Child development, 25.

·       Freeman, R. (1975). Psychosocial problems of deaf children and their families: comparative study. American Annals of the Deaf, 1(20), 391-405.

·       Gupta, R., Derevensky, J., Tsaos, A., & Klein, C. (1995). A comparison of adolescents' fears from Montreal and Vancouver. Canadian Journal of School Psychology, 27(1), 10-17.

·       Konstantareas, M., & Lampropoulou, V. (1995). Stress in Greek mothers with deaf children, effects of child characteristics, family resources and cognitive set. American Annals of the Deaf, 140(3), 257-264.

·       Johnson, C., Simons, R., &  Beacman, J. (1999). Parents and peer group as mediators of the effect of community structure on adolescent problem behavior. American Journal of Community Psychology, 24(1), 145 171،.

·       Lowry, M. (1989). Predicting stress in the mothers of handicapped persons, the importance of stressor characteristics and resources, unpublished doctorate thesis, University of Notre Dame.

·       Lewis, W. (1998). Social information processing in lower and higher aggressive black adolescence, dissertation abstract international, PhD, Hofstra University, 49(7b), 37- 42.

·       Meadow, K. (1985). Impact of a child hearing loss on the family, 260,556.

·       Montgomery, J. (1991). Psychological effects of torture on adults, children and family relationships. Refugee Studies Program, University of Oxford.

·       Oyer, H., & Oyer,E. (1979). Social consequences for hearing Loss for the elderly. Allied Health Behavioral Sciences, 23(2), 123-138.

·       Oliver, J., Reed, C., & Smith, B. (1998). Patterns of psychological problems in university undergraduates: factor structure of symptoms of anxiety and depression, physical symptoms, alcohol use, and eating problems. Social Behavior and Personality, 26(3), 211-232.

·       Punamaki, S. (1987). Children in the shadow of war, a psychological study on attitudes and emotional life of Israel and Palestinian children. Temper Peace Research Institute, Research Report, 23.

·       Pigge, F. (1997). Relationships between student characteristics and changes in attitudes, concerns, anxieties and confidence about teaching during teacher preparation. The Journal of Educational Research, 81(2), 109-115.

·       Reinisch, J., & Sanders, S. (1986). A test of sex difference in aggressive response to hypothetical conflict situation. Journal of Personality and Social Psychology, 50(5), 1045-1049.

·       Reichle, N. (1987). Stress, support, and Quality of parenting: comparisons of black, married and previously- married mothers of handicapped and non-handicapped children. University of North Carolina: at Chapel Hill.

·       Shell L., and Shellhase. F. (1972). Role of the family in rehabilitation. Social Case Work, 3(11), 544-550.

·       Shope, L. (1978). Physical verbal aggression, sex differences in style. Journal of Personality, 46(1), 22-42.

·       Schreiber, M. (1984). Normal sibling of retarded persons, Social Case Work. 9(5), 420-427.

·       Thabet, A., & Vostanis, P. (1998). Social adversities and anxiety disorders in the Gaza strip. Archives of Childhood Diseases.

 

 

عدد المشاهدات : 8796



عدد الزوار: 180456644 | آخر تحديث:23.10.2017
© 2014 برنامج الصحة النفسية