قصة نجاح

الطفل "م" كان يُعاني من توتر شديد لرؤيته شقيقه الأكبر وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب تماس كهربائي..!!

تخصيص فريق التدخل ست جلسات علاجية له، ساهمت في إعادة ثقته بنفسه وتحسن مستواه الدراسي

بقلم/ الأخصائية النفسية منال الهرباوي

يعاني الطفل "م. ق" البالغ من العمر (6 سنوات) يدرس في مدرسة يبنا الأساسية في خربة العدس بمحافظة رفح، من توتر جسدي شديد، وآلام في المعدة، ورجفة مصاحبة لتذكر الحدث، وضعف في مستواه العلمي وعدم تتطور في أدائه الصفي.

وحين تم الاقتراب من الطفل الذي لديه 9 أخوة، 5 بنات و4 أولاد، من قبل فريق التدخل بالتعاون مع المرشد الاجتماعي بالمدرسة، تبين أنه يعاني من فقدان شقيقه الأكبر الذي كان عمره (10 سنوات)، نتيجة تماس كهربائي، خاصة وأن مشهد وفاة شقيقه تمت أمام عينيه وشاهده وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.

ورأى فريق التدخل أنه تظهر على الطفل "م" أعراض إعادة رؤية الحدث بشكل مستمر في كل وقت، وإعادة تمثيل الحدث باللعب مع أصدقائه، وتدني في المستوى التحصيل الدراسي، وأعراض جسدية تتمثل في الرجفة وآلام في المعدة، الأمر الذي حذا بالفريق التدخل مع الطفل بتخصيص 6 جلسات علاجية باللعب، والعلاج بالرسم، وقراءة القصص، ومحاولة التحدث مع الطفل عن الحدث وتعليمه تمرين الاسترخاء.

وتم التدخل أيضاً مع مربي الصف في محاولة لشرح حالة الطفل له وعن وضعه النفسي، وعن كيفية التعامل معه، وتوضيح سبب التراجع الدراسي الذي يعاني منه، حيث تم من خلال التعاون مع المرشد تعزيز الطفل معنوياً، وتقديم الهدايا الرمزية له عند ملاحظة أي تحسن لديه.

وعند انتهاء الجلسات العلاجية الست، أصبحت مظاهر التحسن واضحة عليه من حيث أن عوامل التوتر الجسدية عنده خفت، كما خفت آلام المعدة والرجفة المصاحبة لتذكر الحدث، وأصبح لديه تحسن في مستوى تحصيله الدراسي، ناهيك عن التطور في أدائه الصفي.

 

عدد المشاهدات : 1390


عدد الزوار: 312320473 | آخر تحديث:18.07.2019
© 2014 برنامج الصحة النفسية