قصة نجاح

خوف الطفل "أ. ط" من القصف وآثار العدوان جعله يحلم أحلاماً مزعجة، ويتبول لاإرادياً..!!

عقد 8 جلسات علاجية له استخدم فيها التفريغ النفسي الانفعالي من خلال الرسم، ساهمت في تحسن حالته

من الوحدة الإرشادية

يعاني الطفل "أ. ط" البالغ من العمر (7 سنوات)، ويدرس في الصف الثاني الابتدائي بمدرسة عبسان الابتدائية (ب)، منذ الحرب الأخيرة على غزة من أحلام مزعجة، وتبول ليلي لاإرادي، والخوف من العتمة، وتراجع في التحصيل الدراسي، وخوف من الذهاب للحمام ليلاً.

عرض الأهل الطفل الذي يعتبر ترتيبه الثاني بين أخوته السبعة على طبيب أطفال، حيث خضع لمجموعة من الفحوصات المخبرية إلا أن جميع هذه الفحوصات أثبتت عدم وجود أية مشكلة عضوية لديه، الأمر الذي جعل المرشد التربوي يناقش الحالة مع الأخصائي النفسي.

ومن خلال المتابعة الدورية للوحدة الإرشادية، حيث تم التوافق مع المرشد التربوي على ضرورة التدخل في اتجاهات متعددة تتضمن التدخل الفردي مع الطفل من خلال الوحدة الإرشادية، وكذلك التدخل مع الأهل الذين يعانون من وضع اقتصادي متوسط، ومع المدرسين.

عمل المرشد وبإشراف مستمر من الأخصائي النفسي على مدار 4 شهور متتالية، حيث عقد 8 جلسات علاجية له استخدم فيها التفريغ النفسي الانفعالي من خلال الرسم، وإرشاد الأهل على كيفية التعامل مع الأعراض التي يعانيها الطفل، والعمل على تعديل المفاهيم الموجودة لديهم حول ردود فعل الأطفال بعد تعرضهم لصدمة نفسية، وكيفية التعامل مع الأعراض الناتجة عنها، وكيفية تقديم الدعم النفسي للطفل وإعادة الروتين اليومي للأسرة لما كان عليه قبل الحرب، مع ضرورة أن تبقى الإنارة خاصة في الحمام، واستخدام البدائل في حال انقطاع التيار الكهربائي.

وقام المرشد التربوي وبإشراف مباشر من الأخصائي النفسي بإعطاء العديد من النصائح للأهل للتعامل مع مشكلة التبول اللاإرادي من خلال جدول المكافآت لتشجيعه على زيادة عدد الأيام التي لا يتبول فيها مع إعطائه لهم بعض الإرشادات للتعامل مع هذه المشكلة، كما ناقشا مع المدرسين كيفية إشراك الطفل وإعطاؤه الاهتمام ومكافأته على كل سلوك إيجابي يقوم به وتجاهل سلوكياته السلبية بعد شرح حالة الطفل النفسية لهم.

وبعد انتهاء الجلسات العلاجية الثمانية، أظهر الطفل تحسناً ملحوظاً للأعراض التي عانى منها كالتبول اللاإرادي، ومستوى التحصيل الدراسي، والأحلام والكوابيس الليلية، كما أصبح يتفاعل أفضل مع الأقران، فيما لا يزال الطفل يعاني ولكن بدرجة أخف من السابق من العتمة، حيث أن الخوف لا يزال يلازم أهالي المناطق القريبة من الحدود نظراً لهواجس مستمرة لديهم بعودة الاحتلال لتكرار ما حدث إبان الحرب على غزة.

 

عدد المشاهدات : 1705


عدد الزوار: 312320473 | آخر تحديث:18.07.2019
© 2014 برنامج الصحة النفسية