الطفلة تعاني من حزن شديد وانطوائية وخجل وترفض الاختلاط بأفراد الأسرة ومع أقرانها في المدرسة

طفلة تبلغ من العمر 12 عام، أثناء العدوان الأخير على غزة استشهدت أختها البالغة من العمر 28 عام وذلك في القصف العشوائي على منطقة شرق غزة. أصيبت الطفلة على إثر ذلك بصدمة نفسية حادة حيث أنها لم تصدق الحدث وقامت الأم باحضارها للعيادة بعد انتهاء العدوان بعد ملاحظة الأم لظهور تغيرات على الحالة النفسية للطفلة والتي انعكست على سلوك الطفلة داخل المنزل وفي المدرسة. حيث أصبحت الطفلة تعاني من حزن شديد وانطوائية وخجل وترفض الاختلاط بأفراد الأسرة ومع أقرانها في المدرسة. وكذلك أصبحت الطفلة عصبية جدا خاصة مع اخوتها الاصغر منها وتقوم بضربهم في بعض الاحيان. وأصبحت الطفلة تعاني من الكوابيس والتي كانت تتعلق باستشهاد أختها وأصبحت ترفض التواصل مع بنات أختها والحديث حيث أنها تشعر بالقلق والتوتر عند رؤيتهم والحديث معهم.

أما على صعيد المدرسة فقد أصبحت كثيرة السرحان وتعاني من قلة التركيز وتتذكر الحدث باستمرار وبالتالي تدنى مستواها الدراسي بشكل ملحوظ.

في بداية علاقة الأخصائية معها كانت الطفلة خائفة ومتوترة وترفض الحديث عن الحدث الصادم، ولكن بعد عدة جلسات مع الأخصائية وبعد طمأنتها بأنها في مكان آمن وأن الأخصائية موجودة لمساعدتها على التغلب على كل تلك الأعراض والتغيرات؛ والتأقلم العودة لحياتها وممارسة أنشطتها بالشكل الطبيعي وكما في السابق قبل الحدث وأيضا بعد التأكيد على مبدأ الخصوصية والسرية وأن ما تعاني منه من أعراض هو رد فعل طبيعي لما مرت به من أحداث بدأت بالاستجابة بشكل ايجابي مع الأخصائية وبدأت بالتعبير عن مشاعرها ومخاوفها، وبعد أكثر من جلسة من العلاج النفسي والسلوكي التي ركزت على كيفية التغلب على الأعراض وتدريب الطفلة على كيفية الاسترخاء والتنفس العميق واستمرارها عليه؛ بدأت الأعراض بالتراجع بشكل ملحوظ، وأصبحت علاقتها جيدة مع اخوتها وكذلك مع أقرانها حيث أصبحت تشارك في الأنشطة والألعاب الجماعية داخل المدرسة وتحسن مستواها الدراسي بشكل كبير. كما أنها أصبحت على تواصل دائم مع بنات أختها وتشاركهم في بعض الأنشطة والمناسبات الاجتماعية.

 

 

 

 

عدد المشاهدات : 1206


عدد الزوار: 293080436 | آخر تحديث:19.04.2019
© 2014 برنامج الصحة النفسية