بيان صحفي  بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
08/03/2017

بيان صحفي

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

الثامن من آذار..

 صمود المرأة الفلسطينية وانتهاكات الاحتلال

يحتفل العالم أجمع في الثامن من آذار من كل عام بيوم المرأة العالمي ويمكن القول بيوم الإنسان العالمي، فالمرأة بدورها الإنساني الكبير هي أداة التغيير الحقيقي والإيجابي في المجتمع الإنساني عبر العصور، فهي الأم والمربية والعاملة، وهي الأسيرة، والتي قدمت أبناءها شهداء وأسرى وجرحى ومناضلين، في ميادين الكفاح، مؤمنة أن حريتها هي من حرية الوطن المغتصب، وهي أيضاً رمز الإنسانية والسلام والحق في العالم.

 

وبينما يحتفل العالم بهذا اليوم تعيش المرأة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ظروفًا صعبةً، تتمثل في الحصار، والقتل، والاعتقال، وحرمانها من أبسط الحقوق المشروعة للإنسان.

 إن المرأة الفلسطينية كانت ولا زالت رمزاً للصمود الفلسطيني في الدفاع عن أرضه، فهي مَنْ ساندت أسرتها وأطفالها أثناء عدوانات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وصمدت وواجهت الاحتلال في كل مكان في فلسطين، وتفيد الاحصاءات الرسمية أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ عام 1967 أكثر من 15,000 مواطنة فلسطينية، وأن عدد الأسيرات اللواتي ما زلن رهن الاعتقال في سجون الاحتلال، قد بلغ 56 أسيرة، بينهم 16 قاصرات (أعمارهن من 12 - 16 عاماً).

 

إن المجتمع الفلسطيني كغيره من المجتمعات يواجه تحديات كبيرة، كما أن واقع النساء في فلسطين لا يختلف كثيرا عما يشهده واقع العديد منهن في مختلف أنحاء العالم بل يزداد الأمر سوءاً في الحالة الفلسطينية، بسبب ما يعصف بالمجتمع الفلسطيني من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية أثرت بشكل كبير على الحياة في قطاع غزة خاصة بعد أن دخل حصار القطاع عامه الحادي عشر، مما زاد من عبء الحياة على المواطنين الفلسطينيين وفاقم مشكلة الفقر والبطالة والتي وصلت نسبتهما إلى حوالي 70%.

إلى جانب واقع الاحتلال ومرارته هناك قضايا مجتمعية تتعلق ببنية المجتمع وتقسيماته والتي قد تساهم بشكل واضح في ازدياد العنف ضد المرأة، ومنها بعض العوامل الثقافية والتنشئة الاجتماعية والعادات والتقاليد السائدة في مجتمعاتنا التي تساهم في ممارسة العنف والتمييز ضد المرأة.

 

إن الظروف التي يعيشها المجتمع الفلسطيني تركت تأثيرات كبيرة على الصحة النفسية للمرأة، وقد بلغ عدد النساء المستفيدات من الخدمات المقدمة من برنامج غزة للصحة النفسية خلال العام 2016 هو سيدة أي ما نسبته 57,6% من المستفيدين، مما يلقي بمسئولية كبيرة على عاتق جميع مؤسسات السلطة والهيئات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني كافة للعمل على وقف ما يمارس بحق المرأة الفلسطينية جسدياً ونفسياً، وذلك دون أن يحرك العالم ساكناً لإنقادها.

 

إننا في اليوم العالمي للمرأة نطالب بحماية حقوق المرأة الفلسطينية والعمل على مناصرة المرأة لتأخذ دورها الريادي في المجتمع بشكل يضمن العيش بكرامة واحترام.

" كل التحية للمرأة الفلسطينية"

عدد المشاهدات : 246



عدد الزوار: 147816220 | آخر تحديث:27.03.2017
© 2014 برنامج الصحة النفسية